البورصات تتراجع. النفط يرتفع، وكذلك الدولار.

البورصات الاوروبية ثم الاميركية انهت جلستيها في الاحمر، بفعل تراجع سوق الطاقة من جهة، وخيبة الامل من نتائج شركة ” الكوا ” الاميركية للالمنيوم من جهة اخرى. سهم “الكوا ” تراجع 11.40% وهو التراجع الاقسى منذ سنوات خمس

من جهة اخرى فان القلق يسري في اوساط المستثمرين من امكانية فقدان الحزب الجمهوري للاكثرية في الكونجرس بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، وهذا لن يكون مريحا للاسواق طبعا.

الدولار يتابع ارتفاعه مستفيدا من الرهانات المتزايدة على رفع الفائدة في ديسمبر، وهي بلغت ال 70% في استقصاءات آراء الخبراء الماليين. ارتفاع اسعار النفط جاءت بدورها لتساعد على تفعيل هذه الرهانات، بفعل الترجيحات بانها ستساعد على ارتفاع التضخم بسرعة اقوى مما كان متوقعا، ما يساعد الفدرالي على الاقدام بثقة أكبر. ارتفاع الدولار ترافقا مع ارتفاع النفط هي ظاهرة لا تدوم بالعادة فترة طويلة، وهذا ما يجب الاحتفاظ بذكراه في الايام القادمة…

اليورو عل ىال 1.1050 وهي محطة قابلة لاطلاق ارتدادة تصحيحية التي ان فشلت باستمرار استقواء الدولار فال 1.1000 لن تكون بعيدة المنال هذا الاسبوع.

يبقى الاهتمام منصبا على قراءة ما سيصدر عن محضر اجتماع الفدرالي مساء الاربعاء، وثم مبيعات التجزئة الاميركية يوم الجمعة. يصعب طبعا الرهان على تراجع ثابت للدولار قبل مرور هذين الموعدين وتفحص نتائجهما.

تراجع الاسترليني الحاد من جهة اخرى أثر سلبا على العملات الاخرى المقابلة للدولار وساعد على ارتفاع صلب للاخير. الاسترليني تراجعاته حادة اذا ويصح وصف تحركاته الحالية بانها غير اعتيادية، وهي اقرب الى تحركات عملات البلدان الناشئة منها الى العملات الرئيسية العالمية.

خلفية القلق البريطاني يتأتى من جهتين. اولا بسبب وثائق حكومية بريطانية، تحدثت عن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مع دول الاتحاد بشأن السوق الموحدة، أو ما بات يعرف “بالخروج القاسي او الخشن” قد يؤدي لخسارة الخزانة البريطانية قرابة 66 مليار جنيه أسترليني (82 مليار دولار) نتيجة انخفاض عائدات الضرائب . اضافة الى هذا التاثير فان هجرة البنوك الكبرى لحي المال اللندني محتملة وهذا بدوره سيؤثر سلبا ويساعد على تراجع حاد في الناتج المحلي الاجمالي..