اليورو: ماذا عن التقنيات؟ ماذا عن اجتماع المركزي؟

بداية الاسبوع الماضي كان الامل بان يصمد خط الدفاع على ال 1.1100 ولكن ذلك لم يتحقق. في الايام التالية تحقق التراجع باتجاه ال 1.1000 التي انهارت في نهاية الاسبوع. محضر اجتماع الفدرالي الاميركي لم يحمل جديدا يُذكر. بيانات نهاية الاسبوع سهلت تحضّر السوق لقرار رفع الفائدة على الدولار.

بداية الاسبوع الجاري الانظار مسلطة على اجتماع المركزي الاوروبي يوم الخميس القادم. الموعد هذا يقلل من اهمية المواعيد الاخرى نسبيا بما فيها بيانات التضخم الاميركية يوم الثلاثاء.

ال 1.1100 باتت الان محطة مقاومة صلبة تحتاج الى حدث ايجابي ما على الصعيد الاوروبي او سلبيا ناتجا عن تطورات اميركية. طالما ان هذا لم يحدث ولم يتم استعادة هذا المستوى والثبات فوقه فان التراجع الاضافي لليورو يبقى احتمالا متقدما وراجحا باتجاه ال 1.0900 ولعل ال 1.0700 تكون هدفا ايضا فيما لو لم يصدر عن اجتماع المركزي الخبر الداعم للعملة الاوروبية .

هذا من الوجهة التقنية ولكن ماذا عن اجتماع المركزي؟

نميل الى الترجيح بان قرارا جديدا يقضي بتيسير السياسة النقدية هو مستبعد، ولكن رئيس المركزي سيبقي الباب مفتوحا امام احتمالات التيسير في الاشهر القادمة، نظرا للقلق الدائم من تباطؤ ارتفاع التضخم من جهة ،والمخاطر المحيطة بقطاع المصارف من ناحية اخرى. ان حسم موضوع تمديد العمل بالتيسير الكمي نعتبره مبكرا سلبا او ايجابا. الصورة لا زالت غامضة والموضوع سيبقى مطروحا الى ما بعد نهاية العام الجاري.

 من جهة اخرى لا ننسى ان رئيس الاوروبي كان واثقا ابان اجتماع صندوق النقد الدولي في اوكتوبر الجاري بان التضخم سيبلغ هدفه في العام 2018 وبصورة مؤكدة وبحد  اقصى في بداية العام 2019 . هذا يعني انه لا حاجة يراها قريبة لتيسير نقدي اضافي . لا ننسى ايضا ان اللهجة كانت هادئة في نهاية اجتماع سبتمبر، ولم يتعمد الرئيس دراجي تحضير الاسواق لقرار قريب .

ماذا بالتالي عن الدولار؟

التراجعات الحالية هي حركة تصحيح للارباح التي تحققت في الاسبوعين الاخيرين، ولكن يبقى السؤال الكبير المطروح حول مستقبل التضخم، وما إذا كان الفدرالي  لن يتدخل لتبريد التضخم ثم يضطر إلى تشديد السياسة النقدية بقوة عند نهاية الدورة بما قد تكون له عواقب اقتصادية وخيمة. من هذا المنطلق لا بد من التدقيق في نتائج بيانات اسعار المستهلكين اليوم والتنبه لها. هذا سيعني لنا بدقة اكثر ان وجهة اليورو القادمة لن تتحدد فقط على ضوء سياسة المركزي الاوروبي. ان للدولار تأثير كبير لا يصح تناسيه.