من الولايات المتحدة اخبار مطمئنة. من اوروبا لا.

نتائج الشركات الاميركية التي تصدر تباعا تعطي السوق نفحة امل وثقة. وول ستريت يتجه على الارجح الى تحقيق قمة جديدة قياسية غير مسبوقة قبل نهاية العام الجاري. الضعف السابق والتردد الذي طال امده مؤخرا مرده الى الخشية من نتائج ضعيفة للفصل الثالث. اما وقد تجاوزنا هذا الخوف برؤية تتابع نتائج الشركات المطمئنة فان تحقيق الهدف السابق ذكره لم يعد امرا مستحيلا. اسماء كبرى من مثل ميكروسوفت وبنك اوف امريكا اعطت اشارة ايجابية الى حد جعل المحللين يعيدون النظر في تقديراتهم السابقة ما ينهي فترة ضعف طالت لاربعة اسابيع مضت. الملفت في الامر ان المستثمرين بدأوا يخرجون من مراكز الاسهم الدفاعية ليبحثوا عن الاسهم المرشحة لتحقيق نمو واعد. المساحة الافقية التي تكوّنت اذا لمؤشر ” اس اند بي 500 ” على الارجح ان تنتهي بخروج صعودي وتحقيق رقم قياسي جديد بما يمكن تسميته رالي نهاية العام. يوم الاربعاء سنتبلغ نتائج شركة ” بوينج ” و ” كوكاكولا ” . الخميس تصدر نتائج اسماء كبيرة ايضا وهر ” فورد ” و امازون ”  و تويتر “

على صعيد البيانات الاقتصادية نتوقف امام ثقة المستهلك الاميركي يوم الثلاثاء  وطلبيات السلع المعمرة يوم الخميس . بيانات البناء تصدر يوم الاربعاء. الثلاثاء نتوقف مع مؤشر ” اي ف و ” الالماني وكلام لرئيس المركزي الاوروبي دراجي ورئيس المركزي البريطاني كارني. اليوم الاثنين تصدر مؤشرات ال PMI  الاوروبية وتليها في ساعات التداول الاميركي كلمات لبعض اعضاء الفدرالي التي تستحق المتابعة.

الدولار يستمر بالاستقواء. ثمة ثقة متزايدة وتشكك متراجع بامكانية اقدام الفدرالي على رفع الفائدة قبل نهاية العام.

اليورو يتراجع ثمة خشية من الوضع السياسي الاوروبي. ثمة خوف من عجز اعضاء منطقة اليورو على الحفاظ على وحدتهم. ليس فقط وحدتهم النقدية بل السياسية ايضا. تقنيا الصورة لم تعد مطمئنة بعد انهيار العمق المتحقق يوم الاستفتاء البريطاني. المؤشرات التقنية مثقلة. معطيات بيانية تفاجئ ايجابا لا نتوقعها.

دوتشيه بنك فقد ثقة السوق بقدرته على الحفاظ على سمعته كاكبر مصرف اوروبي وواحد من الاكبر عالميا، ولكنه لم يفقد سمعته على صعيد التحليل والرؤية الثاقبة. هو يرى ان اليورو الى تراجع باتجاه ال 1.0700 قريبا وباتجاه ال 1.0500 قبل نهاية العام الجاري.

اوروبيا ليس كل شيء معتم. نذكر ان الازمة السياسية في اسبانبا الى انتهاء. الاشتراكيون يتهيأون لتأييد حكومة المحافظين بقيادة راخوي. في البرتغال خبر مريح ايضا اذ ان وكالة التصنيف الائتماني DBRS  ثبتت التصنيف البرتغالي ولم تخفضه.

ايضا اوروبيا يمكن توقع مفاجآت ما تصدر من هذه الزاوية او تلك، ولكنها لن تكون من زاوية البنك المركزي الاوروبي وسياسته النقدية في المدى القريب المنظور.