dollar_strength

راحة في الاسواق بعد غمّ وكدر، لكن السؤال لا يزال: إلى أين؟

بداية الاسبوع اختلفت عن نهاية سابقه. اعلان ال ” اف بي اي ” عن انه لا ملاحقات جنائية لمرشحة الرئاسة الاميركية هيلاري كلينتون طمأن الاسواق واعاد لها الامل بتقدم المرشحة على منافسها. المستثمرون عادوا من جديد وظهر اقبالهم على المخاطرات. البورصات ارتفعت. الذهب تراجع. النفط تقدم. المعادن الصناعية ايضا.

وول ستريت ارتفع بنسبة 2%. كل قطاعات ال اس اند بي 500 انهت يومها في الاخضر ابتداء بقطاع البنوك الذي سجل ارتفاعا بنسبة 2.6%.

المستجدات اعادت كلينتون الى الرهانات من جديد. تقدمها يبدو واضحا والاسواق تراهن عليها من جديد، وبالرغم من تورطها في فضائح توجب تدخل القضاء. بالرغم من كل هذا، فالكل يفضلونها على ترامب . الدولار يفضلها ايضا. البيزو المكسيكي ابرز المصفقين.

مؤشر الخوف والتطير CBOE  في الاسواق الاميركية تراجع ب 17% وهي نسبة التراجع الاقوى منذ 28 يونيو بعيد الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الاوروبي.

الاسواق ارتاحت ولكن لا بد من الحذر المستدام. الباب باعتقادنا لا زال مفتوحا على المفاجآت، ولا يجب ان ننسى تجربة الاستفتاء البريطاني الذي اثبت مؤخرا بان استقصاءات الراي شيء ونتائج الاستفتاءات او الانتخابات شيء آخر.

اوروبيا يبدو ان ايطاليا تتحضر لتكون موضوعا مطروحا للنقاش والتاثير بالتالي في الاسواق. كل متداول في السوق من ضمن عشرة متداولين يعتقد بان ايطاليا ستنتهي بمغادرة الاتحاد الاوروبي فتتكرر بالتالي حالة الطلاق البريطاني الاوروبي مرة جديدة.

رئيس البنك المركزي الايطالي يقول ان المركزي الاوروبي هو في طريقه لتحضير زيادة على برنامج التيسير الكمي المقرر والمعتمد حاليا. تفاصيل اضافية محددة لم يعطِ. ايضا رويترز اوردت خبرا مفاده انه ليس من الاهمية الان معرفة ما اذا كان المركزي الاوروبي سينهي قريبا العمل ببرنامج التيسير الكمي او يطيل العمل به، بل من الضروري معرفة النسبة التي سيصار الى زيادته بموجبها.

هذه المعلومات والتسريبات من شأنها الضغط على اليورو، وهذا ما كان في اليوم الاول من الاسبوع. بالطبع كان للدولار التاثير الاضافي ايضا بانتعاشه الواضح بعد ضغوط نهاية الاسبوع الماضي. قد نكون في الطريق الى ال 1.0900/0850 ما لم تحدث المفاجاة في اليوم الأخير، فيُخرج دونالد ترامب من قبعته أرنبا جديدا، ويجعل الجميع يجرون وراءه.