ردة فعل الأسواق عقب فوز “ترمب” لا تقارن بالـبريكسيت

رغم أن فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترمب، برئاسة الولايات المتحدة صدم العالم بأجمعه، إلا أنه من الواضح أن الأسواق المالية احتسبت احتمالية لفوزه، ولو كان حينها أمرا مستحيلا، معظم الأسواق الكبرى سجلت خسائر مع تقدمه بأصوات أكثر من نظيرته هيلاري كلينتون، إلا أن الانخفاضات لا تُقارن بالدراما التي عاشتها الأسواق في يونيو الماضي عند تصويت البريطانيين بخروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

لنبدأ بمقارنة ردة فعل العملات، مؤشر الدولار انخفض بنسبة 1.5%، بعد بدء ترامب بالتفوق على كلينتون، ولكن هذه الخسائر تقلصت بعد ساعات قليلة، والدولار تراجع أمام الجنيه الإسترليني بشكل طفيف فقط.

الخسائر الكبرى تكبدها البيزو المكسيكي، كون ترمب خلال حملته الانتخابية، تعهد ببناء حائط كبير يمنع دخول المهاجرين المكسيكيين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة، وأن على المسكيك أيضا تحمّل تكلفة بنائه التي توقع وصولها إلى 12 مليار دولار.

فيما هوت نتيجة الاستفتاء البريطاني بالجنيه إلى أدنى مستوى له في أكثر من 31 عاماً أمام الدولار، وبـ11%، أمام الين، وبنحو 6%، مقابل اليورو.

وبالتأكيد الذهب هو من بين السلع القليلة التي استفادت من هذه الصدمات باعتباره ملاذا آمنا، حيث ارتفع الذهب بنسبة 4%، كرد فعل أولي قبل أن تتقلص أيضا هذه المكاسب، فيما وصلت مكاسب الذهب يوم الـبريكسيت إلى 8%.

وفيما يخص الأسواق الآسيوية التي كانت عاملة أثناء بدء ترمب بالتقدم على كلينتون، فقد هبط نيكاي بـ5.3%، إلا أن الخسارة لم تكن أسوأ من خسارته عند صدور نتيجة الاستفتاء البريطاني التي بلغت حينها 8%.

ورغم أن الأسواق الأوروبية سجلت خسائر، إلا أن ذلك لا يقارن بالانخفاضات التي وصلت إلى الحدود القصوى يوم 24 من يونيو الماضي.
بالتالي، يبدو أن الأسواق إما توقعت فوز ترمب نوعاً ما، أو بعض المستثمرين يعتقدون فعلاً أن رئيسهم الجديد سيجلب تغييرا إيجابيا إلى أكبر اقتصاد في العالم.

بورصة انفو : الموقع الرائد لأخبار الذهب , العملات , البورصات. مع تحليلات الدولار واليورو