كيف يتأثر الاقتصاد العالمي بفوز ترمب برئاسة أميركا؟

رغم تشكيك الكثيرين بقدرة دونالد ترمب على الفوز برئاسة الولايات المتحدة منذ اليوم الأول لترشحه، ها هو يصبح الرئيس الجديد الذي سيدخل البيت الأبيض في يناير المقبل ليفاجئ الأسواق ويخالف جميع التوقعات!.

ومع فوز ترمب تسود حالة عدم اليقين نتيجة التداعيات السلبية التي قد تنتج عن برنامجه الاقتصادي والتي بدأت تترجم الى أقوى ارتفاع لعائد سندات الخزانة الأميركية منذ يونيو الماضي وانخفضت التوقعات لقيام الاحتياطي الفدرالي بتخفيض الفائدة هذا العام الى أقل من 50%، من 82%، سابقا. يأتي ذلك بسبب تشكيك المستثمرين بأن الأسواق قادرة على تحمل رفع الفائدة الأميركية تحت إدارة ترمب رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية لا سيما تلك المتعلقة بالتوظيف.

إلا أن عدم رفع الفائدة في 2016 قد يلقي بظلاله على مصداقية الاحتياطي الفدرالي الذي كان أعلن مطلع السنة عن إمكانية رفع الفائدة 4 مرات هذا العام.

وكانت المرة الأولى والوحيدة التي رفع فيها الفدرالي الفائدة منذ نحو 10 سنوات في ديسمبر 2015.

وبالعودة إلى أبرز النقاط الجدلية في برنامج ترمب الاقتصادي، وبدءا من سياساته المتعلقة بقطاع النفط، وهو قطاع حيوي ومهم للدول الخليجية يعتزم ترمب رفع القيود عن إنتاج الطاقة الأميركية بما في ذلك السماح بإنتاج النفط والغاز من المياه الساحلية البحرية – وجعل الولايات المتحدة مستقلّة تماماً عن أي حاجة لاستيراد الطاقة – وهو ما سيكون لديه انعكاس مباشر على دول الخليج وقد يكون من العوامل الضاغطة على أسعار النفط التي انخفضت بشدة.

كما يسعى ترمب لوقف الدعم المالي لبرامج الاحتباس الحراري.

من بين أكثر المواضيع الاقتصادية التي تناولها ترمب وطالتها الانتقادات عزمه إعادة التفاوض على اتفاقيات التجارة الدولية، ومن بينها الشراكة عبر المحيط الهادئ TPP، التي وقعها باراك أوباما واتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية مع كندا والمكسيك، NAFTA التي وقعها الرئيس السابق بيل كلينتون.

كما يعتزم ترمب فرض رسوم جمركية على الواردات من المكسيك تبلغ 35%، ورسوما تبلغ 45%، على الواردات من الصين. علما أن ترمب يفضل الدولار الضعيف الذي يدعم الصادرات الأميركية.

وفيما يتعلق بالضرائب، اقترح ترمب تخفيضات للأفراد والشركات تصل قيمتها الى 4.4 تريليون دولار، كما يعتزم إنفاق 500 مليار دولار على مشاريع البنى التحتية

ومن المقدر أن ترفع سياسته الاقتصادية الدين العام بأكثر من 5 تريليونات دولار!

وعلى الرغم من أن النسبة الأكبر من الدراسات تحذر من أن سياسات ترمب ستقود الاقتصاد الأميركي إلى الركود، إلا أن نسبة أقل من المراقبين يرون أن مفاجأة فوزه ستؤدي على المدى القصير الى تراجع الأسواق والعملات والتوجه الى الملاذات الآمنة لكن على المدى الطويل قد يكون هناك جانب إيجابي لسياساته قد يصعب التنبؤ به تحت وطأة الصدمة الحالية! (وكالات)

بورصة انفو : الموقع الرائد لأخبار الذهب , العملات , البورصات. مع تحليلات الدولار واليورو