71-america-strong-dollar-debate

صفة التشيطن تم نزعها عن دونالد ترامب. الاسواق ارتاحت ولكنها تراقب.

إنشغال الاسواق بدونالد ترامب لم يدم طويلا. الغيوم انجلت بأسرع مما توقع أحد لها أن تفعل. كل قطاعات الاسواق استعادت خسائرها، أو هي تخلت عن ارباحها وانتقلت الى حالة الترقب والانصات الى الجديد، اذ ان ما تحتاج اليه الان انما هو معرفة حقيقة تموضع الرجل وفريقه، وما اذا كان سينفذ تدريجيا الشعارات التي اطلقها في حملته الانتخابية، او انه سيتخلى عنها. أبرز هذه النقاط التي تشغل الاسواق تتعلق بمسالة التجارة الخارجية والاتفاقيات المعقودة وتلك التي يتم التفاوض عليها. اتفاقية التجارة مع الاتحاد الاوروبي يُخشى ان تكون قد صارت صعبة الابرام. ايضا فرض رسوم عالية على صادرات الصين الى الولايات المتحدة امر يُحسب له حساب.

الى ذلك لا نهمل وعوده التي اطلقها باستحداث الوظائف عن طريق الاستثمار في البنية التحية. هذا شعار رنان ومغر، ولكنه يبقى ايضا خطرا ان تحول الى التنفيذ، لانه سيزيد ديون الدولة التي بلغت مستوى غير مقبول قياسا على الناتج المحلي الاجمالي. هذه المخاوف انعكست على تموضع المستثمرين في السندات الاميركية المتوسطة والبعيدة المدى التي ارتفعت . سندات فئة ال 30 سنة ارتفعت الى اعلى مستوى لهذا العام وبلغت ال 2.75%.

التوقعات تجاه احتمال رفع الفائدة الاميركية في ديسمبر تراجعت قليلا فقط لان الاسباب الاقتصادية التي قد توجب ذلك ظلت غائبة. احتمال صدور القرار في ديسمبر يبلغ في التقديرات 80% بعد الانتخابات وهو كان على 83% قبلها.

مؤشرات ال ” بي ام اي ” لمديري المشتريات توفر انطباعا مريحا، وان كانت تشهد لنمو معتدل فقط. سوق العمل يتجه الى توفير حالة التشبع لناحية التوظيف. من جهتها الاجور تتنامى، وكل هذه مؤشرات يتطلع اليها سادة الفدرالي قبل اتخاذ القرار . مؤشر ثقة المستهلك يصدر عن جامعة ميشيجان يوم غد، وقد يكون هذا الرقم في دائرة التشكك لكونه تناول فترة زمنية حساسة قبيل الانتخابات.

اليورو نفذ انقلابا مذهلا بعد تحقق انتخاب ترامب بعد ان قاس ال 1.1300 في غمرة الرهانات وفرز الاصوات المتتابع. عنف الحركة التراجعية تجعلنا حذرين تجاه الحديث عن ارتفاع وشيك. ال 1.0850/60 محطة يجب ان تصمد حتى يمكن التاسيس لتحول صعودي في الايام القادمة.