U.S. Federal Reserve Chair Janet Yellen sits as she waits to take questions after giving a speech at the City Club of Cleveland in Cleveland, Ohio July 10, 2015. Yellen on Friday said she expects the Fed to raise interest rates at some point this year, but pointed strongly to her concerns that U.S. labor markets remain weak and that more workers could be encouraged back into the job market with stronger growth.   REUTERS/Aaron Josefczyk

      TPX IMAGES OF THE DAY      - RTX1JX3D

ترامب رئيس، ولكنها جولة في حرب. إمرأة واحدة قد تقرر هزيمته في الساعة الاخيرة.

لن يبقى تركيز الاسواق على مسالة الرئاسة الاميركية حصرا كما كان هو الحال في الاسبوع الماضي. بدءا من اليوم يلتفت مجددا الى البيئة الاقتصادية من خلال المواعيد الاسبوعية المقررة. المواعيد الاهم والمؤثرة جدا في هذه المرحلة تاتي من الولايات المتحدة وهي تتعلق بارقام التضخم. بدءا من الغد نتبلغ ارقام اسعار الاستيراد وتتوالى بيانات اسعار المنتجين وثم المستهلكين . منذ النصر الذي حققه دونالد ترامب بدت الامور مختلفة عما كانت عليه، والتوقعات تجاهها على غير حال مما كانت في السابق. الكل يتوقع الان ارتفاعا للتضخم لا مهرب منه ان نفذ الرئيس ما اعلن عنه من برامج انمائية.

ولكن امرأة واحدة لا زالت قادرة على مواجهة ترامب ووقفه بعد انهزام كلينتون. بالطبع ليست هي المستشارة الالمانية او رئيسة الوزراء البيرطانية. انها رئيسة الفدرالي الاميركي جانيت يللن. هل ستخرّب على الرئيس المهتاج والمختال، وتجعل حياته صعبة في البيت الابيض. نعم هي تستطيع ذلك ان شاءت، ولكن سيكون عليها تحمل العواقب. هو يريد رفع التضخم ولكن ليس رفع الفوائد. هي تتحين الفرصة المناسبة للبدء برفع الفائدة.  هو اتهمها خلال الحملة الانتخابية بابقاء الفوائد منخفضة لدعم وجهة كلينتون، بعد الفوز جاءت من فريقه كلمات تصالحية تجاهها لانهم يعلمون ان بيدها ان تلعب دورا خطرا . هي باقية حتى فبراير العام 2018. الاسواق تترقب هذا الوضع ، فكيف سيكون الحل؟ باعتقادنا ان خطوة رفع الفائدة الاولى ستتم كما كان مقررا في ديسمبر ولكن الاهم يتعلق بما سيجري بعدها.

هل يقرر الفدرالي رفع الفائدة بخطوات متسارعة، كما جرى في ما بين العامين 2004 و 2006؟  ان فعل فهو سيخاطر طعن الاقتصاد في مقتله وبدفعه الى الركود وربما الانكماش. هنا تصير حياة ساكن البيت الابيض صعبة ولياليه قلقة.

نحن نعلم كما تعلم الكثرة ان هناك من يترقب وينتظر اللحظة المناسبة لطرد دونالد ترامب من البيت الابيض حتى ولو اقتضى الامر بالمكنسة. هل ينجح هؤلاء في ذلك؟ ينجحون ربما ان لعبوا السياسة على طريقتنا الشرق اوسطية فغامروا بحياة الناس ومستقبل اولادهم من اجل مصالحهم.

كل ما يمكن قوله الان هو: على ساكن البيت الابيض الاميركي الا يقلل من خطر سيدة الفدرالي الصامتة حتى الان. علينا نحن ايضا الا نقلل من سطوتها ومن أهمية هذا التموضع القادم وقد يكون علينا ان نتحضر لسماع مواقف مغايرة لما مضى.