gold

الذهب: بعد ترامب غير ما قبله.

مذ تمّ كسر ال 1250، وبهذه القسوة، يمكن القول وبثقة بان الصورة اختلفت عما كانت عليه منذ شهر يونيو الماضي. ال 1200 /191 تلعب الان دورا دفاعيا مهما جدا ولا بد من التركيز عليه علما انه:

لا يصح في مثل هذه الحالات العمل على اساس التموضع بموجب افكار سابقة واعتبار كل تراجع حظ شراء لا بدّ من استغلاله… وان تم استغلال هذا التراجع واعطى التقدير ثمرة جيدة فللصدفة حتما دور متقدم في ما يكون قد حدث.

هذا ما تقوله ايضا الصورة المتكونة هذا الاسبوع حيث ان الارتفاعات تبقى مجرد محاولات غير مدعومة بمعطيات محفزة تغري الشراة بالتسابق الى السوق.

الاندفاعة التي تكونت يوم انتخاب ترامب وبلغت ال 1339 كانت نتيجة لبحث الاموال عن ملاذ آمن بوجه كارثة اميركية، وربما عالمية، عملت اجهزة كثيرة على التحذير منها طيلة الاسابيع السابقة لهذا اليوم.

التراجع المتسارع كان مفهوما ايضا على هذا الاساس؟ اذ، ماذا نفعل بعقد تامين لم نعد بحاجة اليه؟ هذا ما فعل المستثمرون بما كانوا يحملونه من ذهب. باعوه لعدم الحاجة اليه، لان ترامب خلع الوجه القديم ولبس الجديد.

والان؟

فورة انتخاب ترامب بردت نسبيا، ولكن الدولار لا يزال محتفظا باجنحة قوية استنادا الى يقين يزداد بان الفائدة سترتفع في ديسمبر. بقاء الدولار على هذه القوة يعتبر بالمدى القريب عائقا لا بأس به امام استعادة الذهب انفاسه.

سيناريوهان يمكن تخيلهما: اما ان نشهد في الايام القادمة ترسخا للتحصين الحاصل الان فنكون امام ردة فعل ارتفاعية ولو متباطئة ومحتاجة الى وقت مديد لتتكون. واما ان نشهد ميلا تراجعيا اضافيا وتطلعا غريزيا للسوق نحو ال 1200/190 فيأبى تأسيس قاعدة الارتفاع الا عليها.

لا يمكن التمييز حتى الان والاشارة الى تقدم واحد من السيناريوهين، وان كنا نميل الى الثاني ونقدّر انه آت ولو بعد حين.

وان حدث وتم كسر ال 1200 والثبات تحتها؟ بهذه الحالة يكون ناقوس خطر جديد قد دقّ واستعادة الانفاس تحتاج الى اكثر واكثر من الوقت.