نظرة على الوضعية الاساسية للدولار مقابل الين والاسترليني.

الدولار مقابل الين على علاقة في تحركاته بصورة ثابتة من الوجهة التاريخية بالمساحة الفاصلة بين قيمة فوائد السندات  البعيدة المدى لكل من الولايات المتحدة واليابان. المساحة هذه اتسعت بشكل ملحوظ بعد الانتخابات الاميركية التي اتت بدونالد ترامب رئيسا، مع كل ما وعد به من مشاريع جديدة ان بالنسبة للبنية التحتية او الاعفاءات الضريبية التي سيكون من شأنها رفع التضخم. رفع نسبة التضخم تعني مباشرة ارتفاع الطلب على الدولار وبالتالي هروب رساميل ضخمة تحتمي حتى الان بالين الياباني ، هروبها الى الدولار.

هروب هذه الرساميل الى الدولار تعني ارتفاع اضافي لقيمته مقابل الين وثمة تقديرات جديرة بالاعتبار ان ال 115.00 هي قيمة عادلة للدولار مقابل الين . بناء عليه فان التراجعات منتظر ان تبقى تصحيحية ولا شك اطلاقا بان جهات مؤثرة ستستغلها للشراء.

ماذا عن الاسترليني؟

رئيسة الوزراء البريطانية تعد الشركات بتخفيضات ضريبية بحيث تصبح القيمة المطلوبة منها هي الادنى بين كل بلدان مجموعة العشرين.

رئيسة الوزراء تعد ايضا ب 2 مليار تخصص للتطوير والابحاث. كل هذا بهدف تسريع النمو الاقتصادي عن طريق جذب الاستثمارات في دورة تبدو انها ستتحول الى سباق عالمي كذلك الذي شهدناه في دورة سباق تخفيض الفوائد.

مثل هذا الموقف لا شك بانه مفيد للاسترليني الذي عاد الى حدود ال 1.2500 حيث وجد عروضا لا زالت تتشكك بقدرة العملة البريطانية بسرعة الانتعاش .

من الممكن جدا ان نشهد في الايام القادمة رهانات على كون تخفيضات الضرائب المذكورة هذه سوف تتجاوز نسبة ال 15% التي وعد بها الرئيس الاميركي شركاته الاميركية. ان حدث مثل هذا التطور فلا شك بان تجاوز الاسترليني لل 1.2500 وتوجهه الى حدود ال 1.3000 سيكون اسهل مما يعتقده البعض.

هذا بالنظرة القريبة المدى المبنية عادة على الانفعالية ، ولكن ان عدنا الى النظرة الابعد فان تخفيض الضرائب هذه سيشكل مخاطرة برفع الدين العام اضافيا بحيث تصير نسبته الى الناتج المحلي الاجمالي ملامسة لخط الخطر. هنا تصير المسالة على توجه مختلف ولا بد من التحسب لضغوط تنشأ على العملة.