أرقام مقلقة في أول موازنة لبريطانيا بعد الاستفتاء

وقال الوزير -أمام البرلمان أثناء تقديم الموازنة أمس الأربعاء- إن تصويت البريطانيين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو/حزيران الماضي “سيغير مجرى تاريخ بريطانيا”.

تباطؤ النمو
ورغم أن النمو الاقتصادي لم يتأثر خلال عام 2016، ويقدر بنحو 2.1%، ينتظر أن تشهد بريطانيا تباطؤا قويا عام 2017، إذ خفضت هيئة مسؤولية الموازنة توقعات النمو لذلك العام إلى 1.4%، بعد أن كانت 2.2% في مارس/آذار الماضي.

وعزا هاموند ذلك إلى انخفاض الاستثمارات وضعف الطلب بسبب الغموض السائد وتسارع التضخمنتيجة تراجع سعر الجنيه الإسترليني.

وفي الإجمال، ونتيجة لتصويت الخروج، ستخسر المملكة المتحدة 2.4 نقطة مئوية من النمو خلال الفترة 2016-2021، وفق هيئة مسؤولية الموازنة، ما يعني كذلك تراجع العائدات الضريبية المتوقعة.

وذكر هاموند أن بريطانيا ستخفض ضريبة الشركات من 20% إلى 17% بحلول عام 2020، لتصبح بذلك عند أقل مستوى بين دول مجموعة العشرين.

وستبلغ الاستدانة العامة 68.2 مليار إسترليني هذا العام، و59 مليارا العام المقبل، ارتفاعا من تقديرات أشارت إلى 55.5 مليارا و38.8 مليارا على التوالي في مارس/آذار الماضي.

موقف المعارضة
وشجبت المعارضة العمالية ما اعتبرته فشلا أساسيا للمحافظين رغم سياسة التقشف القاسية المفروضة منذ عودتهم للسلطة عام 2010. وقال وزير مالية حكومة الظل العمالية جون ماكدونل “الإعلانات تسجل الفشل المثير للشفقة للسنوات الست الماضية ولا تعطي أي أمل للمستقبل”.

ولم تتمكن الحكومة المحافظة تحت الضغوط المالية من الإعلان عن أي تدابير مهمة محفزة للاقتصاد حتى لا تؤدي لإضعاف الحسابات العامة التي شهدت بعض التحسن.

وكانت حكومة تيريزا ماي تأمل في تقديم هدايا إلى العائلات المتواضعة التي صوت الكثير منها لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنها اكتفت ببعض البادرات لصالح الأسر والشركات.

وعليه جاء الإعلان الرمزي قبل خطاب هاموند عن إجراءات أولية من أجل الأسر خصوصا الأكثر تواضعا، أهمها زيادة في الحد الأدنى للأجور الذي سيرتفع بنسبة 4% إلى 7.5 جنيهات (9.4 دولارات) في الساعة اعتبارا من أبريل/نيسان 2017.

ويرغب هاموند في إلغاء الرسوم التي تدفعها 4.3 ملايين أسرة للوكالات العقارية عند توقيع عقد الإيجار. لكنه وعد كذلك بدعم قطاع العقارات عبر استثمار 1.4 مليار جنيه لبناء أربعين ألف مسكن جديد. (وكالات)