حول مسالة تخفيض انتاج النفط: تصريحات ومواقف

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الأحد إنه يعتقد أن سوق النفط ستوازن نفسها في 2017 حتى إذا لم يتدخل المنتجون فيها وإن إبقاء الإنتاج عند المستويات الحالية من ثم قد يكون مبررا.

وبموجب اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في سبتمبر أيلول في الجزائر ستقلص الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاجها إلى ما يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا في أول خفض لإنتاج المنظمة منذ 2008.

ويجتمع وزراء نفط أوبك في فيينا يوم الأربعاء في مسعى لإكمال ذلك الاتفاق. كما تريد أوبك من المنتجين من خارجها مثل روسيا دعم التدخل من خلال تقليص إنتاجهم.

وقال الفالح يوم الأحد إن المملكة العربية السعودية ملتزمة بموقفها بشأن اتفاق الجزائر وهو أن على الجميع أن يتعاونوا.

وقال الفالح إنه يتوقع أن يكون مستوى الطلب مشجعا في 2017 وأن تصل السوق إلى التوازن في 2017 حتى في عدم وجود تدخل من أوبك لكنه أشار إلى أن تدخل المنظمة يهدف إلى التعجيل بهذا التوازن وتعافي السوق بوتيرة أسرع.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المملكة ستبقي إنتاجها مرتفعا في نوفمبر تشرين الثاني عند نحو 10.6 مليون برميل يوميا قال الفالح إن مستوى الطلب على الخام السعودي ما زال مرتفعا.

وأضاف أنه يرى أنه -بغض النظر عن المملكة وحصتها السوقية- إذا ما تم النظر إلى هذا الأمر على أنه دليل على متانة أسواق النفط وتعافيها فإن ذلك يعد إشارة جيدة تثير التفاؤل بشأن تعافي السوق.

وقال الوزير إنه لا يعتقد أن هناك مسارا واحدا فقط مطروحا أمام اجتماعات أوبك والمتمثل في خفض الإنتاج مشيرا إلى أنه يرى أن إبقاء الإنتاج عند المستويات الحالية مبرر مع أخذ تعافي الاستهلاك والنمو في الأسواق النامية والولايات المتحدة في الاعتبار.

ولم يسهب الفالح الذي تحدث للصحفيين بمقر شركة أرامكو السعودية العملاقة في الحديث عن خطط المملكة بشأن مستويات الإنتاج.

وكان من المقرر عقد اجتماع بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها يوم الاثنين لكنه أُلغي بعدما امتنعت المملكة عن الحضور. وقال الفالح يوم الأحد إن السبب في ذلك هو عدم التوصل بعد إلى اتفاق داخل أوبك

من جهة اخرى فقد قالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية يوم الأحد إنها لن تشارك في أي اتفاق لخفض الإنتاج في إطار منظمة أوبك في “المستقبل المنظور” إذ تسعى ليبيا تسعى لزيادة إنتاجها وصولا إلى المستويات السابقة على اندلاع الصراع.

وذكرت المؤسسة في بيان أن مصطفى صنع الله رئيس مجلس الإدارة أبلغ الوفود المشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي النمساوي في فيينا يوم الجمعة أن الوضع الاقتصادي في ليبيا خطير بشكل لا يمكن معه المشاركة في تخفيضات أوبك للإنتاج في المستقبل المنظور.

ورفعت ليبيا إنتاجها من الخام أكثر من المثلين ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا منذ إعادة فتح عدد من الموانيء النفطية المحاصرة في سبتمبر أيلول.

ولكنه يظل أقل بكثير من مستوى الإنتاج قبل انتفاضة عام 2011 الذي كان يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا كما أن احتياطيات النقد الأجنبي في ليبيا تنفد سريعا.

وتأمل المؤسسة أن ترفع إنتاجها إلي 900 ألف برميل بحلول نهاية العام و1.1 مليون برميل يوميا في 2017 ولكن تحقيق ذلك مرهون برفع الحصار على خطوط الأنابيب التي تخدم حقلي الفيل والشرارة في غرب البلاد.

وفي الجزائر قالت وزارة الطاقة الجزائرية في بيان إن وزير النفط الفنزويلي سيزور العاصمة الجزائرية يوم الاثنين ثم يتوجه إلى موسكو مع نظيره الجزائري قبيل محادثات أوبك في فيينا.

ويجري وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة مباحثات مع نظرائه في أوبك وخارجها في محاولة للتوصل إلى إجماع بشأن اتفاق لخفض في الإنتاج جرى اقتراحه في الجزائر في سبتمبر أيلول.

ومن المقرر أن تجتمع الدول الأعضاء في أوبك في فيينا يوم الأربعاء المقبل.

وكالات.