buy-sell-dice

الكثير من الاجواء التفاؤلية. هل استيعابها في الاسعار يعني بداية حركة تصحيح للاسواق المتشبعة شراْ؟

إعادة فرز الاصوات في ولاية ويسكونسين الاميركية لم تمر بدون بلبلة. طلبان آخران لاعادة الفرز في ولايتين أخريين زادا حالة البلبلة ايضا ولو ان تغييرا في النتائج يبقى مستبعدا جدا.

الكتلة النقدية الاوروبية تصدر اليوم ولكن لا امل كبير بظهور تحولات ايجابية ضخمة تفيد بان عملية الائتمان قد تسارعت. ثمة مخاوف مبررة بكون منطقة اليورو تمر حاليا في نفس الحالة التي شهدها الاقتصاد الياباني بدءا من العام 1989 وادت الى الانكماش الطويل الامد.

هذا يسمح برهان على ان ظهور ماريو دراجي امام البرلمان الاوروبي اليوم الاثنين  لن يحمل مفاجآت يعلن فيها تحولا في السياسة النقدية المتبعة حتى الان. تأكيده على ضرورة متابعة التيسير الكمي والتحفيز الاقتصادي مرجح وهذا من حيث المبدأ لا يسر من يحمل في محفظته اليورو.

في الولايات المتحدة مواعيد مهمة تبدأ مع مؤشر ال ISM التي تليه بيانات سوق العمل بمواعيدها العديدة بدءا من يوم الاربعاء وحتى نهاية الاسبوع.

بالنسبة لمؤشر ISM فان الارقام التي ظهرت عن قطاع الصناعة في مختلف المقاطعات الاميركية المهمة تعطي سببا للتفاؤل بصدور نتيجة ايجابية عنه ايضا .

ايضا التراجع الواضح والكبير في اعداد طالبي مساعدات البطالة لا يترك شكا بكون سوق العمل الاميركي يحمل في ارقامه المختلفة تفاؤلا مستمرا بكونه قوي وصلب ويعكس حالة اقتصادية منتعشة.

وماذا عن تطور ارتفاع الاجور؟

هنا لا بد من الحذر لان الارتفاع يبقى متواضعا ويستمر باعطاء الحمائم في الفدرالي الحجة القوية للدفاع عن موقفهم القائل بضرورة التروي قبل الاندفاع الى رفع الفائدة بخطوات عدة متتالية. لا شك بان اجتماع 14 ديسمبر سيشهد خطوة رفع للفائدة بنسبة 25 نقطة مئوية وهي مستوعبة في الاسواق والرهانات بالنسبة للدولار باتت الان قائمة حول ما سيلي في العام 2017.

اضافة الى ما تقدم لا بد من الاشارة الواجبة الى الانطباع الايجابي الذي خلفه يوم التسوق التقليدي المعروف بالجمعة السوداء نهاية الاسبوع الماضي. المبيعات التي تسجلت كانت عالية جدا وهذا على علاقة وثيقة بالتطورات الايجابية في سوق العمل حيث ان نسبة البطالة لم تكن ادنى مما هي عليه الان منذ سنوات ثماني. الى ذلك فالاشارة الى التفاؤل بكون موسم تسوق نهاية العام وعيد الميلاد سيكون ناجحا وهذا سيعطي دفعة تفاؤل للشعور العام.

هل يعني ان وول ستريت مقبل على ارتفاعات بصورة رالي لنهاية العام؟

السؤال مشروع ولكن ما يمكن قوله الان هو ان الاجواء التفاؤلية تكفي لحماية الاسواق من التراجع ان هي لم توفر اجواء ارتفاع جديدة بعد كل الانجازات التي تحققت استباقا لما يظهر الان من ارقام جيدة.

من هنا السؤال الذي يطرح نفسه ايضا: هل يكون هذا الاسبوع هو اسبوع تصحيح الدولار؟