ايجابيات وسلبيات اوروبية. ما عرف منها وما لا يزال خفيا.

اجتماع المركزي الاوروبي. الانتخابات الرئاسية في النمسا. الاستفتاء الايطالي. هذه اهم الاحداث التي سيعمل سوق هذا الاسبوع متاثرا بها.

النمسا انتخبت رئيسها وكانت نتائجها مطمئنة. اليمين المتطرف أقر بهزيمته والرئيس الجديد هو الكسندر فانديرباللن. هذا خبر مريح لاوروبا.

الاستفتاء الايطالي من جهته انتهى برفض واضح للتعديلات الدستورية التي اقترحها رئيس الوزراء رينزي. الرفض اتخذ طابع الشخصنة وكان رسالة لرئيس الوزراء. رسالة فهمها بسرعة وتقدم باستقالته. السؤال الان عما اذا كان رئيس الجمهورية سيلجأ الى حل الحكومة البديلة بانتظار موعد الانتخابات التشريعية ام انه سيلجأ الى خيار الانتخابات المبكرة. السؤال الكبير الاخر يتعلق بنتائج الانتخابات المبكرة التي من المرجح جدا ان يحقق اعداء اليورو نتائج جيدة فيها وتكون لهم الاكثرية في البرلمان الجديد.

ما تقدم يعني: انه بتاثير من ازمة البنوك الايطالية المعروفة التي ان اضيفت الى البيئة الاقتصادية الضعيفة ونسبة الدين العام المرتفع فان ازمة اوروبية تكون وراء الباب، واليورو مهدد بدفع ثمنها. اجتماع المركزي الاوروبي يوم الخميس لن يكون بعيدا عن كل هذه المتاعب البادية في الافق.

في نهاية سنة مضطربة يبحث المستمثرون عن بلسم لجراحهم آملين برالي لاسواق الاسهم لعله ينطلق من قرارات تيسير نقدي جديدة يتم اقرارها في اجتماع المركزي الاوروبي يوم الخميس القادم.

المركزي الاوروبي يُخضع الاقتصاد الاوروبي لمداواة طويلة المدى بالحقن المقوية. طباعة العملة بدأت على امل انتهائها في مارس القادم. اجتماع هذا الاسبوع سيقرر تمديد فترة المداواة لاشهر ستة اضافية، وهذا مرجح جدا.  ( ماريو دراجي لا يتردد بالحسم في فترة الازمات مثل التي نحن فيها. الحسم بتفعيل عمل مطابع العملة) مبلغ ال 80 مليار شهريا سيبقى ايضا على الارجح دون تغيير. هذا لن يكون خبرا مفرحا للمدافعين عن ارتفاع اليورو ولعل تساويه مع الدولار بات الان مرجحا.

اليورو لن يطرب لهذا الحدث ، ولكن سوق الاسهم سيرحب به. الداكس الالماني بصورة خاصة قد يكون امام مرحلة تحضير لرالي صعودي فيما لو لم يبق المستثمر في حالة قلق وتحفظ حيال الوضع السياسي الاوروبي نظرا لدقة ما هي عليه الامور في فرنسا المقبلة على انتخابات رئاسية ، كما هو الحال في هولندا والمانيا.

في الولايات المتحدة الاميركية امل كبير بتتابع الرالي الصعودي في وول ستريت مدفوعا بقطاع البنوك المستفيد من وعود دونالد ترامب الانتخابية. مؤشر ” اس اند بي ” الخاص بقطاع البنوك حقق 13% منذ انتخاب ترامب، بينما حقق قطاع الصناعة 7% فقط. المؤشر العام حقق 2.4% فقط.

لجهة البيانات الاقتصادية الانظار هذا الاسبوع الى مؤشرات ال ” بي ام اي ” بدءا من الصين وايضا من اوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية. نهاية الاسبوع نكون مع مؤشر ثقة المستهلك الاميركي.

الى جانب اجتماع المركزي الاوروبي نشهد ايضا هذا الاسبوع اجتماعين لبنكين مركزيين هما الاسترالي يوم الثلاثاء  والكندي يوم الاربعاء.