أسواق المال تستوعب صدمة إيطاليا في “ثلاث دقائق”

ارتفعت الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا بوجه عام واليورو مقابل الدولار رغم نتيجة استفتاء إيطاليا الذي جرى الأحد الماضي، والذي لم تستمر آثاره السلبية في أسواق المال -باستثناء الأسواق الإيطالية- سوى ثلاث دقائق كما يقول خبير اقتصادي لوكالة بلومبرغ.

فمع ظهور النتائج الأولية للاستفتاء انخفض اليورو إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار الأميركي في عشرين شهرا مسجلا نحو 1.05 دولار، لكنه تعافى سريعا بعد ذلك ليصل إلى نحو 1.07 دولار.

وأغلق مؤشر “ستوكس 600” للأسهم الأوروبية أمس الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.6%، في حين أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة الإيطالية على انخفاض بنسبة 0.2% فقط.

وقال غييرمو هرنانديز سامبيري مدير التداول في شركة للأوراق المالية في ألمانيا لوكالة بلومبرغ “بعد التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي استغرقت الأسواق ثلاثة أيام لتجاوز الأمر، وبعد فوز دونالد ترمب استغرق الأمر ثلاث ساعات، وبعد استفتاء إيطاليا ثلاث دقائق”.

تحوط المستثمرين
وقال ديلان بول مدير المحفظة في مجموعة “تمبلتون غلوبال إكويتي” إن “التصويت بلا كان متوقعا والمستثمرون تحوطوا للأسوأ”.

ورفض الإيطاليون بأغلبية كبيرة الأحد الماضي الإصلاح الدستوري الذي كان ينص خصوصا على تقليص صلاحيات مجلس الشيوخ الذي يتمتع حاليا بالصلاحيات نفسها لمجلس النواب.

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي (41 عاما) استقالته بعد هذه النتيجة، وهو ما يدشن مرحلة شكوك في الاقتصاد الإيطالي الذي يشهد تباطؤا مع قطاع مصرفي متضرر من الأزمة المالية ويعاني مشكلة ديون ضخمة مشكوك في تحصيلها.

وقال يونوسوكي إيكيدا من مجموعة “نومورا” للأوراق المالية إن “رئيس الوزراء رينزي كان بشكل واضح مسؤولا إصلاحيا وهزيمته أمام القوى الشعبوية تشكل مصدر قلق لكل أوروبا”، وأضاف “لكن هذه النتيجة لم تكن مفاجئة بعد قرار الخروج البريطاني وفوز دونالد ترمب بالرئاسة في الولايات المتحدة”.

من جهته، قلل محافظ البنك المركزي الفرنسي فرنسوا فيلوروا دي غالو من أهمية رفض الإصلاحات، مؤكدا أنه “لا يمكن مقارنتها” بقرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.