مستمرون في التفاؤل في يوم ماريو دراجي.

ما يجري في الاسواق اليوم ان لم يصح تسميته باليوفوريا، فما هو اذا؟

قبل شهر من الان كان الجميع يخشون وقوع المحظور، والعودة مع دونالد ترامب الى الحظر الحجري. ما حدث فاجأ الجميع، كما فاجأهم الحال اثر نهاية الاستفتاء الايطالي وتحوّل ماتايو رنزي رئيس الوزراء الى عاطل عن العمل.

نعم هذا هو الوضع. انها يوفوريا التسابق على الاسواق اذ اكتسب مؤشر اس اند بي 500 منذ بداية نوفمبر  والى الان 7.5% مؤشرات الشركات الصغيرة تقدمت بنسبة 18% وداو جونز زاد على ما كان عليه 9.24% وهو لايحتاج لاكثر من 2.5% ليكون على ال 20.000 نقطة. انها المحطة التي من المرجح جدا بلوغها قبل العطلة القادمة.

انه رالي ترامب. الرجل دخل اسمه في البورصة الاميركية على انه من البناة لا الهادمين والذين لا يزالون يراهنون على عكس ذلك سيكتشفون قريبا انهم على خطأ وان المهم يزداد يوما بعد يوم.  السر في يد المستهلك الاميركي الذي يزداد ثقة . جانيت يللن تراقب كل هذا ليس بدون ارتياح وهي ستقول لنا الاسبوع القادم انها رفعت الفائدة وستستمر بالمراقبة.

ان تحدثنا عن وول ستريت فليس لاخفاء ما يجري في صالات البورصات الاوروبية. بالامس هي التي قادت الاميركية واملت عليها الوجهة. وجهة اوروبا بعد الاستفتاء الايطالي لا تختلف عما كان من امر اميركا بعد انتخاب ترامب. الكل خافوا، وخفنا معهم ان تكون نهاية العالم، ولكن العكس هو الذي كان. الداكس الالماني قرب ال 11.000 نقطة بعد سقوط محطات كانت صلابتها تتطلب الكثير من القوة والدفع الصعودي لاخذها.

جانيت يللن ستقول ما عليها قوله في الاسبوع القادم، ولكن ماريو دراجي الفارس الاوروبي الشجاع سيقولها اليوم، والكل بانتظار ال 13:30 جمت. قرار وبيان المركزي يصدران في ال 12:45 جمت. انه يوم ماريو دراجي اذا.

في يوم ماريو دراجي كل الخيارات ممكنة. ان هو لم يلجأ الى التيسير الكمي الاضافي فاليورو سيستعمل اجنحته التي يخبئها لمثل هذه المناسبات. ان هو اعلن تيسيرا كميا لاقل من ستة اشهر سنشهد ارتفاعات محدودة، ولكنه ان لجأ الى اجراءات تيسير قاسية فلا بد عندها من التراجع ولربما تعود الرهانات المجمدة باتجاه التلاقي مع الدولار على ال 1/1.

ايضا الانتباه ضروري الى التقديرات الجديدة للتضخم والنمو التي ستصدر عن المركزي. هذه التقديرات سيكون لها دور بارز في رسم السياسة النقدية القادمة اخذا بالاعتبار ان التفاؤل بات عاليا بتقدم التضخم في مرحلة ترامب. ارتفاعات اليورو الحالية ليست منفصلة عن هذه الاجواء المعممة على الاسواق، فهل يكون تضخم دونالد ترامب خادعا وسرابيا؟

ارتفاعات اليورو الحالية لا يمكن ربطها حصرا بماريو دراجي فالدولار يلعب دورا بارزا فيها. ضعف الدولار اثر ايجابا على الذهب في الساعات الماضية ولا شك بانه يؤثر ايضا على سواه من القطاعات. البنوك الكبرى مختلفة كالعادة حول وجهة اليورو فلا زال ال  ANZ يراه في مرحلة ارتفاع مؤقت تحضيرا لتراجع قريب باتجاه التساوي مع الدولار، بينما يعطيه ال  UOB  مجالا اضافيا للارتفاع بانتظار الاتي من مؤثرات.