نحن في اسبوع مواعيد مهمة على رأسها اجتماع الفدرالي الاميركي

سُجّل الاسبوع الفائت على اسم رئيس المركزي الاوروبي ماريو دراجي فاودى باليورو باتجاه العمق السنوي مقاربا ال 1.0500 حتى الان. هذا الاسبوع يُسجل على اسم رئيسة الفدرالي جانيت يللن فالى اين تكون المسيرة؟

الاربعاء ينتهي الاجتماع الذي طال انتظاره والذي من المرتقب ان يسفر عن ارتفاع للفائدة على الدولار  الى 0.75% من 0.50% حاليا. القرار هذا مستوعب بكامله في الاسواق اذ ان العديد من اعضاء الفدرالي قدموا له بتصريحاتهم باعتبارهم ان رفعا للفائدة بات مناسبا ومتفقا مع النتائج الايجابية المتلاحقة للبيانات الاساسية المتلاحقة مؤخرا. المهم الان تلمس توجه الفدرالي في العام القادم وخطوات رفع الفائدة المقدرة فيه.

بيانات هذا الاسبوع من المنتظر ايضا بحسب التقديرات الا تشذ عن هذا التوجه التفاؤلي فتدعم سوق الاسهم من جهة، وبالتالي تتفق مع قرار الفائدة المنتظر. نذكر من هذه البيانات مبيعات التجزئة والانتاج الصناعي  التي تصدر الاربعاء وتسبق القرار بساعات قليلة. مؤشرا التصنيع لمديري المشتريات لمنطقتي فيلادلفيا ونيويورك يصدران الخميس مرفوقان ببيانات التضخم لفئة اسعار المستهلكين المنتظرة على ايجابية ايضا ولكن دون مفاجأة ارتفاع ناشطة لان شهر نوفمبر شهد تراجعا لاسعار النفط لا بد ان يكون قد انعكس ايضا على الاسعار.

التضخم من خلال قطاعي اسعار الاستيراد والمنتجين يصدر يومي الثلاثاء والاربعاء، وهما يدوران في فلك اسعار المستهلكين من حيث عدم توقع مفاجأة ارتفاع مؤثرة، ولكن التفاؤل يبقى سيد الموقف ولا بد ان يكون موجودا في اجواء اجتماع سادة الفدرالي الذين لن يهملوا الجو العام المنبثق بعد انتخاب دونالد ترامب الذي وعد بالكثير الذي لا بد ان ينعكس ايجابا على الاسعار بقطاعاتها كافة انتاجا واستهلاكا.

على الصعيد الاوروبي يُلحظ ان الشهية على المخاطرات تطغى حتى الان بالرغم من عوامل اللااستقرار السياسي المتاتية من الاستفتاءين البريطاني وثم الايطالي والذين حملا نفس المفاجآت ونفس الانعكاسات السلبية. البورصات الاوروبية ولاسيما الداكس الالماني تجاهلت هذا الواقع ولكن السؤال الى متى…

اليورو من جهته وقد اصيب في مقتل ببعل المواقف التي اطلقها ماريو دراجي يوم الخميس الماضي لا يبدو انه جاهز لتحقيق تراجعات حادة اضافية قبل الاطلاع على حقيقة موقف الفدرالي يوم الاربعاء القادم. هذا ما يبدو حتى ولو ان العديد الاكبر من كبريات البنوك ترجح في تحليلاتها توجه العملة الاوروبية للتساوي مع الاميركية في وقت ليس ببعيد. عليه فان الارتفاعات الحاصلة والتي قد تحصل في اليومين هذين سيكونان حظوظ بيع ينتظرها الكثيرون.