مخاوف الـبريكسيت توجه ضربة “موجعة” للعقارات في وسط لندن

أظهرت أرقام رسمية في بريطانيا أن أسعار العقارات في وسط العاصمة لندن سجلت هبوطاً في شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بما كانت عليه في نفس الشهر من العام الماضي، وذلك على الرغم من تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني وارتفاع نسب التضخم، فيما يبدو أن المخاوف من مغادرة الاتحاد الأوروبي (Brexit) بدأت تضرب القطاع العقاري في البلاد.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن سلطة تسجيل الأراضي والعقارات في بريطانيا، والتي اطلعت عليها “العربية نت” ونشرتها العديد من الصحف المحلية، فان 5 بلديات في وسط لندن تراجعت فيها الأسعار خلال شهر أكتوبر الماضي، أما في سبتمبر فكانت الأسعار قد تراجعت في 3 بلديات فقط، وفي أغسطس كانت منطقة بلدية واحدة في وسط لندن قد سجلت تراجعاً في الأسعار، وهو ما يعني أن الهبوط يتوسع أفقياً مع الوقت، ومع ازدياد المخاوف من تأثيرات مغادرة الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني.

ويُعتبر القطاع العقاري في لندن واحداً من أهم المجالات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية بسبب الأرباح التي كان يدرها على أصحابه في السابق، فيما تمثل مناطق وسط لندن وضعاً استثنائياً بسبب أنها جاذبة لأثرياء العالم وتغري المستثمرين من دول الخليج العربي والصين وروسيا بشكل خاص للاستثمار فيها.

وبلغ أعلى هبوط في الأسعار تم تسجيله على مستوى لندن 8.8% مقارنة بعام مضى، وهذا الهبوط تم تسجيله في المنطقة المركزية بوسط لندن، وهي الأغلى على مستوى المملكة المتحدة، يليه الهبوط الذي تم تسجيله في منطقتي “كينزينجتون” و”تشيلسي” وهما مناطق جاذبة للاستثمارات الخليجية بشكل لافت، وتعتبران مركزاً للأموال القادمة من دول الخليج العربي، حيث هبطت الأسعار فيهما بنسبة 4.9% مقارنة بما كانت عليه العام الماضي.

أما على مستوى العاصمة لندن بأكملها فيظهر من الأرقام أن أسعار العقارات هبطت فيها بنسبة 1.2% خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو أعلى هبوط شهري في أسعار العقارات منذ شهر مايو 2011، أي أنه الهبوط الأكبر منذ أكثر من خمسة سنوات ونصف.

ويبلغ المتوسط العام للوحدة العقارية السكنية في لندن 474 ألف و475 جنيه استرليني، فيما لا يزال متوسط سعر الوحدة العقارية في وسط لندن يزيد عن المليون جنيه استرليني.

وقالت جريدة “إيفننج ستاندرد” إن أسباب التراجع في الأسعار والهبوط في الطلب على العقارات في بريطانيا يعود الى سببين أحدهما ارتفاع وتيرة المخاوف من الـ(Brexit)، لكن السبب الثاني هو ارتفاع الرسوم الحكومية المفروضة على تسجيل العقارات ونقل ملكيتها، حيث كانت الحكومة البريطانية قررت رفع الرسوم على العقارات التي تزيد قيمتها عن مليون جنيه استرليني، وهو ما تقول الشركات العقارية إنه أثر سلباً على تداولات العقارات في وسط لندن التي يزيد فيها متوسط سعر الوحدة العقارية عن المليون جنيه.

بورصة انفو : الموقع الرائد لأخبار الذهب , العملات , البورصات. مع تحليلات الدولار واليورو