اليورو: استراحة نهاية الاسبوع؟ هل نكون قد شهدنا عمقا لمرحلة مديدة؟

كما سبقت الاشارة بالامس فان كسر ال 1.0450 حمل معه تطورا سلبيا بالنسبة لليورو وباتت التراجعات هي القاعدة والارتفاعات تصحيحية والى ان تستعاد ال 1.0525 بالمدى القريب الاول.

ال 1.0365 المستوى الذي بلغه التراجع بالامس بات الان يشكل محطة الدفاع الاولى التي ان تم كسرها مجددا فال 1.0300 ثم ال 1.0200/190 تكون المحطات التالية.

كل قفزة تصحيحية صعودية ستواجه مقاومة قوية على ال 1.0570 وهو مستوى خط الترند التراجعي القريب المدى. ارتفاعات الساعات الاسيوية كانت تصحيحا اذا ولعلها تؤشر الى ارادة السوق انهاء الاسبوع على استراحة بين ال 1.0365 وال 1.0465 قبل العودة الى التحرك من جديد الاسبوع المقبل. فهل نرى التساوي مع الدولار باسرع مما نتصور وكما يبشر البعض، أم ترانا سنجد انفسنا وقد شهدنا العمق المطلوب لليورو فيكون تركيز الاسواق على مخاطر رفع الفائدة الى المستويات التي يراهن السوق عليها؟

مخاطر لا يمكن التقليل منها ان على مستوى البلدان الناشئة من جهة، او على المستوى الداخلي الاميركي حيث ان ارتفاع اسعار الفوائد سيرفع المديونية العامة التي سيكون عليها تخصيص مليار دولار على الاقل لتدفعها سنويا كفوائد ديون للبنوك ( سندات العشر سنوات ارتفعت فوائدها من 1.35% قبل الاستفتاء البريطاني الى 2.58% حاليا ). . عودة التركيز على هذه الناحية – ان حدثت – ستقلل الضغوط الشرائية عن الدولار وتكون تهدئة وقتية بانتظار معطيات جديدة. عودة التركيز هذه هل تتم بالسرعة الفائقة فنشهدها في الاسبوع القادم؟ أم تراها ستكون سمة مميزة لبداية العام الجديد فننهي السنة الحالية على انغام مقرارات الفدرالي وكلام رئيسته؟

بانتظار المعطيات الجديدة يبقى التعاكس بين سياسة المركزي الاوروبي المتجهة الى المزيد من التيسير وسياسة الفدرالي المتجهة الى المزيد من التشدد هي البارزة في السوق والموجهة له حيث ان التراجعات الظرفية للدولار ستجد بسرعة من ينتظرها لشرائه.

على صعيد البيانات الاقتصادية من المستبعد ان يكون لها تاثير ملفت اليوم.

من اوروبا تصدر القراءة النهائية للتضخم وهي منتظرة على استقرار على ال 0.6% ،  ومن الولايات المتحدة تصدر بيانات البناء التي قد تشهد ارقامها تراجعا طفيفا بعد الارتفاعات السابقة ولكن هذا لن يبدل في الصورة شيئا مهما.