بريطانيا.. سياسة نقدية حذرة وسط غموض المناخ العالمي

قال بنك إنجلترا المركزي، إن الأداء القوي للجنيه الإسترليني على مدى الشهر الماضي، قد يخفف حدة زيادة متوقعة في التضخم البريطاني العام المقبل.

وجاءت توقعات البنك مع تصويت صانعي السياسات فيه بالإجماع لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وتوقع مسؤولو البنك أداء أقوى للاقتصاد العالمي، واحتمال حصول الاقتصاد على دفعة تحفيزية أقوى بفضل خطط إنفاق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من مخاطر أكبر آتية من أوروبا والصين وأسواق ناشئة أخرى.

وأبقى بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة عند مستوى منخفض عند 0.25% في اجتماعه الذي انتهى أول أمس الأربعاء. كما أبقى البنك على خططه للمشتريات الحكومية والمؤسسية من السندات دون تغيير، وهو ما جاء متفقا مع توقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته “رويترز”.

وفي الشهر الماضي، تخلى المركزي البريطاني عن خططه لخفض أسعار الفائدة مجدداً، وتبنى في المقابل موقفاً محايداً لسياسته النقدية بعد أن سلم بأنه أساء تقدير مدى مرونة الاقتصاد البريطاني بعد صدمة تصويت يونيو بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وأشار مسؤولو البنك أمس الخميس إلى أن الجنيه الإسترليني ارتفع بأكثر من 6% منذ آخر توقعات للبنك في نوفمبر. كما سلط المسؤولون الضوء على مؤشرات لنمو تضخمي في أسعار المساكن والإقراض في الصين ومخاوف بشأن البنوك الإيطالية.

وقالت اليزابيت مارتنز الاقتصادية في “إتش إس بي سي” في مذكرة بحثية لعملاء البنك: “نعتقد أن الاحتمالات كبيرة لتشديد السياسة النقدية لبنك إنجلترا المركزي في المناخ الحالي الذي يتسم بالغموض”.

وهبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الدولار الأميركي بعد إعلان المركزي البريطاني. وقال متعاملون إن هذا يعكس بالأساس قوة الدولار بعد تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأربعاء السياسة النقدية للمرة الثانية فقط في عشر سنوات.

وبلغ التضخم البريطاني الشهر الماضي أعلى مستوى في أكثر من عامين، وإن كان لا يزال عند 1.2% أو دون المستوى المستهدف للمركزي وهو 2%.

ويتوقع البنك المركزي وصول التضخم إلى نحو 2.7% خلال عام من الآن، مع ارتفاع أسعار الواردات نتيجة هبوط الإسترليني مما قد يضر بمستويات الإنفاق. (وكالات)

بورصة انفو : الموقع الرائد لأخبار الذهب , العملات , البورصات. مع تحليلات الدولار واليورو