السوق عرف ما كان يطمح لمعرفته ودخل فعليا مرحلة الاعياد.

المواعيد التي يُعوّل عليها من حيث فعلها المؤثر في الاسواق باتت وراءنا. الفدرالي كما المركزي الاوروبي باتا من الماضي. الاول شدد عزم الدولار والثاني اضعف اليورو الذي يبحث الان عن وسيلة يستعيد بها بعضا مما خسره ولكنه يلاقي صعوبة في استرجاع اول مقاومة تواجهه على ال 1.0460 بوضوح.

الدولار قوته بادية وتراجعاته ان حدثت لن تتجاوز مدى التصحيح الطبيعي الذي سينتج عن جني ارباح من هنا او هناك. مردّ قوة الدولار الى الارتفاع الحاد في فوائد السندات الاميركية التي لم يعد يتجاوزها بين عملات مجموعة العشرة الا ارتفاع عملات كل من استراليا ونيوزلندا. المرة الاخيرة التي حدث فيها هذا الامر واستمر لاشهر عدة كان في العام 1979 وثم في ال 1997 وفي الحالتين سجل الدولار ارتفاعا بلغ ال 30 وال 20%.هذا غيّر الصورة التي بدت مباشرة بعد اجتماع الفدرالي وسمح باعتبار ان شيئا استثنائيا حدث الاسبوع الماضي وهو يبقي الدولار مطلوبا ويبقي اليورو معرضا للانتكاس اثر كل ارتفاع تصحيحي. تجاوز ال 1.0520/25 ان حدث يخفف الضغوط التراجعية ويعطي الامل بتأخير التراجع الجديد بانتظار دوافع جديدة له.

فعليا يمكن القول ان السوق دخل مرحلة الاعياد بسيولة ضعيفة ما يجعله عرضة لتقلبات فيما لو استجد حدث ما غير منتظر.

اليوم يصدر مؤشر IFO لالمانيا وليس من المنتظر ان يكون هو مغيّر الصورة ولو ان تاثيره بالمدى القريب غير مستبعد ان حمل نتيجة تفاؤلية كما هو متوقعا استنادا الى ما اشّر اليه مؤشر ال ZEW.

هذا الاسبوع لن نتبلغ اية مواعيد صينية مهمة. من الولايات المتحدة نكون الخميس مع طلبيات السلع المعمرة والناتج المحلي الاجمالي . اليابان تشهد غدا الثلاثاء اجتماع المركزي ولا مفاجآت منتظرة على صعيد الفائدة.