الذهب: الصورة لم تنجلِ بعد والارتفاع ان حدث فهو تصحيحي.

منذ ظهور نتائج الانتخابات الاميركية التي كانت غير متوقعة والذهب يتجه فقط باتجاه واحد وهو التراجع. قوة الدولار المرافقة لهذا الحدث وموقف الفدرالي الاميركي الذي لم يحرك ساكنا ولم يبدُ منزعجا من هذه القوة طمأن السوق أكثر فأكثر وزاد التخلي عن الملاذات الامنة. للمرة الثانية في حديثها يوم امس لم تعط رئيسة الفدرالي اية اشارة توحي بالانزعاج من ارتفاع الدولار المتحقق والذي قد يتحقق. هذا يبقى عامل قلق لكل من يتحين الفرصة للقفز الى سوق الذهب شاريا.

من الطبيعي جدا ان يتضرر الذهب من أجواء كهذه، وهذا ما كان. التراجع انطلق من ال 1136 ليبلغ ال 1122 بموجة متتابعة لم يحدث ما يعرقل مسيرتها فانهارت دفاعات عدة كان يُعوّل عليها سابقا.

بالمنظور التقني البعيد والمتوسط المدى من الواضح ان السوق يتواجد في ترند تراجعي ويراوح قرب محطة دفاعية على ال 1122 ويحتمل رهانا واملا بان نكون في مرحلة تكوين قاعدة ولو مرحلية نشهد اثرها ارتفاعا تصحيحيا تقنيا باتجاه ال 1170 او ال 1200$ قبل معاودة التراجع. تجاوز ال 1150 يقوي هذه النظرة ويستجلب طلبات جديدة تقوي من زخم الحركة التصحيحية هذه. التصوّر هذا استباقي ولا يستند بعد الى اشارة واضحة للتحوّل الصعودي ان على مستوى الشارت اليومي او الاسبوعي.

دفاع ال 1120 ان انهار مجددا فان اسعارا على مستوى ال 1080 او ال 1048/50 تكون مستهدفة وباحتمال كبير قادمة بخاصة ان استمر السوق في حالة الطلب الغير منقطع على الدولار الاميركي.