هل تُخرج بيانات اليوم السوق من خمول الأعياد؟

لا يحتاج الامر الى كثير من التفكير. ما يحدث هو معتاد في مثل هذه الفترة من كل عام. لم يبق امامنا الا سبعة ايام عمل قبل ال 2017 والكثرة باتت في عطلة الميلاد ورأس السنة الاختيارية. الكثير من الاحتفالات وقليل من الصلاة.
الداو جونز يتطلع الى ال 20.000 والكل بانتظار بلوغها. المسألة هي متى. ولكن الاهم يكمن في ما سيكون بعدها. هل تستمر ظاهرة ترامب مسيطرة على المشاعر ام ان العام القادم سيحمل معه توجها اخر فعوض الحديث عن التضخم القادم والنمو الناشئ نبدأ بالكلام عن مديونية الدولة الاميركية واستحالة تحقيق النمو اللازم لتغطيتها؟ هل سيستمر الكلام عن التضخم بتحديده المعلوم ام سيتحول الحديث عنه الى تضخم آخر هو تضخم ترامب؟ ان حدث هذا فالصورة لن تبقى على ما هي عليه الان. المهم الان هو ان احدا لا يبدو مستعدا للمغامرة بدفع الداو جونز الى ال 20.000 نقطة. الكل ينتظر الاخر ليفعل.

الذهب لا يحقق شيئا. هو في وضع لا يختلف عن سواه. المراوحة لا تزال في مساحة ضيقة. النفط يبدو ايضا انه قد انضم الى سواه وانتظر قدوم العام لان معظم المؤثرين في السوق قد اغلقوا حوانيتهم وراحوا للتحضير لحياة جديدة في عام جديد.

اليورو لا يزال في وضعه المتثاقل ايضا. ما يحدث الان يصح تسميته بحالة تحصين طبيعية. محاولات للارتفاع ولكنها لا تزال تصطدم بالعقبات ذاتها. ال 1.0450/70 منطقة مقاومة صلبة حيث يؤثر من اشترى التراجع جني ربحه ومن ينتظر للرهان على التساوي بين العملتين ينتظر ايضا للقفز الى السوق. تجاوز هذه المحطة سيكون تطورا مريحا لمن يراهنون على كون التراجع المتحقق بات كافيا ومكتفيا وان العام القادم سيحمل معه تفكيرا جديدا حيال الدولار. تفكير جديد حيال اليورو ممكن حدوثه ايضا فيما لو تم استيعاب ما يجري في المانيا من بلبلة سياسية وامنية، وفيما لو بدا ان الخيبة ستكون من نصيب الجبهة الوطنية الفرنسية في الانتخابات القادمة.

في ما خص البيانات المتبقية ننظر الى الناتج المحلي الاجمالي الاميركي . الحدث ينتظره من لا يزال ينتظر وهو متوقع على تحسن وايجابية ولكن من المستبعد ان يترك اثرا كبيرا في الوجهة لان طلبيات السلع المعمرة ان صحت التوقعات وسجلت تراجعا قد تفوّت مناسبة الاحتفال ودفع السوق الى الارتفاع.