سوق العملات: تجوال في أروقته. نصيحة ورأي.

كما بدا من تحركات اليورو بالامس فان الدخول في مرحلة الاعياد سيعني التحسب لتحركات غير مفهومة، ولا يمكن ايجاد تفسيرات اساسية لها. هذا الوضع يشمل كافة الاسواق ولكن بصورة خاصة سوق العملات، ويبقى خطره قائما الى ما بعد نهاية عطلة راس السنة التي تمتد الى صباح الثالث من يناير للبعض، والى نهاية الاسبوع الاول من العام للبعض الاخر.

اليورودولار: اذ ان البيانات المهمة المحركة للسوق قد باتت وراءنا – وهي تشكل عامل ضغط مستمر على اليورو على خلفية التعاكس بين السياسة النقدية لكل من الفدرالي الاميركي والمركزي الاوروبي لمصلحة الأخير –  فان مقاس ال 1.05 يوم امس قد لا يكون نهاية المطاف بالنسبة لليورو في هذه المرحلة، ولو انها تشكل تقنيا مقاومة صلبة بمساحة بين ال 1.05 وال 0530. انتفاضات غير محسوبة باتجاه ال 1.06 او حتى ال 1.07 هي احتمالات واردة ( ولو بدون مبرر مقنع )  وكذلك تراجعات باتجاه ال 1.03. نعتبر حاليا ان السوق في حقل رمادي مفتوح على الوجهتين.

الدولارين: الحركة الصعودية بلغت مقاومة صلبة  على ال 118.65حالت دون تحقيقه المزيد. ال RSI يبدي تعاكسا مع وجهة السوق وهو قد يحول دون القدرة على تحقيق المزيد بالمدى القريب.ال 120.00 تبقى هدفا قد يكون بلوغها ممكنا بحركة تطير سهلة في هذه المرحلة التي تضعف فيها السيولة في السوق .

بلوغ ال 130.00 خيار يخلو للبعض الترويج له . انه سيناريو وارد ولكن لا يجب الاستسلام لارجحيته نظرا لكون المخاطر السياسية التي تواجه الاوروبيين في العام الجديد من الضربات الارهابية الى الانتخابات المنتظرة في كل من هولندا وفرنسا والمانيا، كما الغموض المحيط بسياسة دونالد ترامب في بداية عهده  قد تكون محفزا لليايانيين لعدم المخاطرة وتفضيل ابقاء اموالهم في الوطن.
متابعة الاتجاه الصعودي بموجة متجددة غيرمستبعد ولكن بعد مرحلة تحصين وتصحيح باتت ضرورة. محيط ال 116.25 يصح ان يكون تحت المراقبة كمحطة دفاعية ستجلب اهتماما بالشراء. طبعا الانحدارباتجاه ال 113.00 سيشكل حظ شراء بالغ الجودة ولكن يُخشى الا يتحقق ذلك الا ان تعرض الدولار لانتكاسة ما بمستجد ما مع بداية العام.

الاسترالي نيوزلندي: يستحق ان يكون تحت المراقبة على اساس انه قد يكون في مرحلة تكوين قاعدة انطلاق باتجاه ال 1.1000 / 1.1200. كسر ال 1.0500 صعودا يقوي هذا الاحتمال ولعل ذلك يكون ممكنا في بدايات السنة الجديدة. بالطبع النظرة هنا تذهب الى ابعد من المدى القريب.
غياب البيانات المحركة في هذه المرحلة يبقي السوق في حالة انتظار قبل الاختيار. . كسر ال 1.0360 نزولا يقوي احتمالات المساواة بين العملتين علما ان العديد من المحللين يحاولون ابراز هذا السيناريو.

اليورو نيوزلندي: بالمدى البعيد تحت المراقبة لشراءقد يكون وراءه ربح محترم، ولكن في ظل ما يحيط باليورو من شكوك لا يجوز الاعتماد هنا فقط على التقنيات. نريد بوادر ارتياح لليورو من الجبهة السياسية الاوروبية، او من جهة تحوّل ما في سياسة المركزي النقدية. الشراءبهذه الحالة يكون خيارا جيدا بهدف على حدود ال2.0000 . يستحق اليورو نيوزلندي اذا ان يبقى تحت المراقبة.

الاسترليني: الصورة الاقتصادية للمملكة المتحدة لا تبدو سوداوية. ليس قليلا ان نسمع كلاما ايجابيا للمركزي البريطاني عندما يرفع تقديره للنمو للعام 2017 من 0.8 الى 1.4%. الاسترليني لاسيما مقابل الدولار لم يرد ايجابا بفعل عاملين: اولا قوة الدولارالمستمرة وتاليا بفعل المخاطرالسياسية التي تسيطرعلى الوضع وتبقى ماثلة في ذهن المستثمرين الذين يحجمون عن المخاطرة بالاستثمارفي عملة معرضة لمفاجآت غير محسوبة.
من هنا فان اي تقدير لمستقبل الاسترليني يجب ان يبقى تخت مظلة الوضع السياسي المعرض للمفاجآت…