بورصات الشرق الأوسط ترتفع في نهاية عام شهد تقلبات كبيرة و2017 قد يكون أفضل

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الشرق الأوسط على ارتفاع يوم الخميس بعد عام من التقلبات تضررت خلاله بورصات كثيرة بشدة جراء هبوط أسعار النفط ثم تعافيها في الأشهر القليلة الأخيرة مع تحسن الآفاق الاقتصادية.

ويتوقع مديرو الصناديق بشكل عام تحسن الأداء في 2017 نظرا لتعافي أسعار النفط على مدى الشهرين السابقين ونجاح الحكومات الخليجية جزئيا في إشاعة الاستقرار في ماليتها العامة هذا العام.

وأظهر استطلاع شهري لرويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط أصبحوا أكثر تفاؤلا تجاه الأسهم في المنطقة مع بدء العام الجديد بسبب ارتفاع أسعار النفط والجهود التي تبذلها الحكومات الخليجية لتقليص عجز ميزانياتها.

وأشار الاستطلاع الذي شمل 13 من كبار مديري الصناديق وأجري على مدى الأسبوع الماضي إلى أن 62 بالمئة منهم يتوقعون زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة في حين لم يتوقع أحد منهم تقليصها. وهذه أكثر النتائج إيجابية للأسهم منذ فبراير شباط 2014 قبل أن تبدأ أسعار النفط مسارها الصعودي.

ورغم ذلك فإن النمو الاقتصادي في معظم الدول سيبقى متواضعا بسبب السياسات التقشفية مع استمرار الحكومات في تقليص العجز. والتوقعات لمزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأمريكية العام القادم قد تكبح أيضا الأسواق.

وحققت بورصة دبي أفضل أداء بين أسواق الأسهم الخليجية هذا العام نظرا لتنوع اقتصاد الإمارة وقلة اعتماده على النفط. وارتفع مؤشر سوق دبي 12 بالمئة على مدى العام وزاد 0.3 بالمئة يوم الخميس.

وصعد المؤشر العام لسوق أبوظبي 6 بالمئة في 2016 وزاد 1.7 بالمئة اليوم مع ارتفاع سهم مؤسسة الإمارات للاتصالات (إتصالات) 2.5 بالمئة. وشهد السهم أكبر حجم تداول منذ يونيو حزيران.

وزاد مؤشر بورصة قطر واحدا في المئة يوم الخميس مع صعود الأسهم بشكل عام وارتفاع الأسهم العشرة الأكثر تداولا جميعها. وينهي المؤشر عام 2016 مستقرا.

وقفز سهم البنك التجاري القطري 7.6 بالمئة بعدما دعا المصرف مستثمرين للاكتتاب في إصدار حقوق في الفترة من الثامن من يناير كانون الثاني إلى الثاني والعشرين من الشهر نفسه.

وزاد المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 4 بالمئة على مدار العام لكنه انخفض يوم الخميس 0.4 بالمئة مع تراجع أسهم البتروكيماويات. وهبط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 1.1 في المئة.

وهوى سهم نماء للكيماويات بالحد الأقصى اليومي البالغ 10 بالمئة مع استئناف تداوله. وكانت البورصة علقت تداول أسهم الشركة لجلسة واحدة لأن خسائرها المتراكمة تجاوزت 75 في المئة من رأسمالها.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.7 بالمئة يوم الخميس لتبلغ مكاسبه هذا العام 76 في المئة. وقفزت السوق بعدما حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه المصري في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني وهو ما جعل الأسهم أرخص كثيرا للمستثمرين الأجانب وإجتذب تدفقات مالية قد تنهي في نهاية المطاف نقصا مزمنا العملة الصعبة المزمنة في البلاد.

وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب اشتروا أسهما مصرية أكثر مما باعوا كل يوم منذ تعويم الجنيه وكانوا يوم الخميس أيضا مشترين صافين بفارق معتدل.

ورغم ذلك توقع 23 بالمئة من مديري الصناديق في استطلاع رويترز خفض مخصصاتهم للأسهم المصرية على مدى الثلاثة أشهر القادمة بينما توقع 8 بالمئة زيادتها نظرا لارتفاع التقييمات بشكل كبير.

رويترز.