اوروبا تبقى عرضة للعواصف وتحركات اليورو ترجمة لواقع.

ايطاليا على الصفحات الاولى الاوروبية في بداية السنة. منذ استقالة رئيس الوزراء رنزي دخلت البلاد في مرحلة عدم استقرار ساسي واقتصادي في جوّ يبدو الانتعاش الاقتصادي المعمول له ضعيفا وعديم الجدوى.

معهد الابحاث الايطالي Istat خفض توقعات النمو للعام الحالي من 1.1 الى 0.9% . معهد ifo  الالماني متشائم حيال الوضع الايطالي ورئيسه لا يستبعد امكانية مطالبة الشعب الايطالي بالخروج من منطقة اليورو.

السوق أخذ علما بالاوضاع هذه وبغياب السيولة الكفيلة بفرض ارادتها عاودت العملة الموحدة تراجعها متجاهلة كل الاتقدم المتحقق قبل عطلة رأس السنة. المراوحة ظلت لساعات حول ال 1.0460 بانتظار دخول العاملين الفاعلين على السوق مجددا.

صدور مؤشرات ال بي ام اي للتصنيع من اوروبا على نتائج صامدة وايجابية لم تنجح بتبدل هذه الاجواء ولو انها اثرت ايجابا على بعض اسواق الاسهم التي عملت يوم امس.

نذكر بان المخاوف بان تواجه اوروبا استحقاقات مزعجة في السنة الجديدة تعتبر عائقا جديا بوجه ارتفاع الطلب على اليورو بشكل يسمح بتحقيق انقلاب في الوجهة التراجعية. كل ارتفاع يبقى بنظرنا محاولة تصحيحية وهي ستواجه مقاومات بعروض مؤثرة استغلالا لها.

ايضا المخاوف مبررة ومفهومة  بان يكون السوق يقلل من احتمالات اضطرار الفدرالي للتعجيل برفع الفائدة ردا على اجراءات استثنائية يتخذها الحكم الجديد في البيت الابيض. هذا الجو يبقى ايضا ضاغطا على اليورو كما على سواه من العملات المقابلة للدولار المرشح للارتفاع ان ظهرت جدية ترامب وعزمه على تنفيذ وعوده الضريبية والانمائية. هنا يصح التخوف الجدي من امكانية انحدار اليورو دون ال 1.0000 مقابل الدولار. بهذه الحالة ايضا لا بد من التحسب لامكانية خسارة الذهب ايضا لبعض اضافي من قيمته.

اليوم الثلاثاء اليابان تبقى في عطلة.  مع عودة الاميركيين الى العمل نحن بانتظار مؤشر التصنيع عن مؤسسة الابحاث  ISM  في ال 15:00 جمت . ولا شك بان رقما مرتفعا سيكون معلومة سيئة بالنسبة للمراهنين على ارتفاع اليورو مجددا.