ندرة المواعيد هذا الاسبوع تعطي نتائج الشركات ومفاجآت ترامب الصدارة.

الرئيس الاميركي المنتخب ترامب استحدث مجلس التجارة الوطني في إدارته لتولي مهام تسيير السياسة التجارية والصناعية. اختار لرئاسة المجلس “بيتر نافارو”، المعروف بتشدده تجاه الصين وانتقاده الدائم لها، لرئاسة مجلس التجارة الوطني هذا، وهو يشكل الكيان الاقتصادي الجديد في الولايات المتحدة. هذا ومعلوم ان ” نافارو” الف في الماضي كتبا مناهضة للصين منها “حروب الصين المقبلة” و”الموت بيد الصين” وحملت انتقادات كبيرة للسياسة الصينية. هذا حدث يصعب منذ الان تحديد مؤثراته المستقبلية على الاقتصاد الاميركي والعالمي” ولكن لا بد من تتبع تطوراته باهتمام.

الانتقال هذا الاسبوع من التركيز على البيانات الاقتصادية الرئيسية المؤثرة الى نتائج الشركات الاميركية الفصلية للفصل الرابع من العام الماضي” وهي ستبدأ بالصدور تباعا هذا الاسبوع. النتائج هذه تتركز اهميتها استثنائيا هذه المرة” على انها سوف تضع هي الان على المحك هذا التهليل الذ رايناه  لبرامج ووعود دونالد ترامب التي حملت وول ستريت على تسجيل اعلى مستويات له نهاية الاسبوع الماضي. نتائج الشركات  تعتبر المصفاة الرئيسية لهذه التوقعات والقول الفصل بمصداقيتها او بسطحيتها، وبهذا تكتسب اهميتها الاستثنائية..

منذ فوز دونالد ترامب حقق داو جونز ارتفاعا قدره 8.9% ولامس حدود ال 20.000 نقطة. بينما حقق كل من ناسدك و اس اند بي 500 6.30 و 6.40%. الارتفاعات هذه والمستويات المبلوغة تدفع الان العديد من المشاركين في السوق الى الحذر الذي قد يتحول الى تشكك وخشية ان اعطت الشركات الكبرى المنتظرة نتائج تدعو لليقظة .
البنوك، وهي التي سجلت اسهمها اعلى الارباح مع ظاهرة ترامب منتظرة نتائجها يوم الجمعة باهتمام .

من جهة اخرى فان الاسبوع يحمل القليل من المواعيد الاقتصادية المؤثرة. اسعار الاستيراد تصدر الخميس مع طلبات اعانة البطالة. اسعار الانتاج ومبيعات التجزئة تصدر الجمعة مع ثقة المستهلك عن جامعة ميشيجان. نعطي لمبيعات التجزئة اهمية خاصة لما لها من تاثير على النهضة الاقتصادية والتوقعات لها ليست سيئة.
الى جانب هذه المواعيد لا شك بان الاسواق ستعطي اهمية استثنائية ايضا لتدخلات اعضاء الفدرالي ورئيسته هذا الاسبوع. هي ستتحدث يوم الجمعة بينما عضوا الفدرالي هاركر وايفان سنصغي لهما يوم الخميس. المهم في هذه المواعيد رؤية الاعضاء لما ستكون عليه مؤثرات سياسة ترامب الاقتصادية وما اذا كانت ستنعكس على سياسة الفدرالي النقدية.

الى كل ذلك فثمة ظاهرة جديدة باتت تدعى “ترامب تويت”. انها التغريدات المتلاحقة التي يطلقها الرئيس المنتخب ويفجر فيها مواقف نارية احيانا ويتسبب بتقلبات غير منتظرة في السوق. تهديده شركة تويوتا بوجوب التعرض لغرامة كبيرة ان هي استمرت بانتاج السيارات في المكسيك وتوريدها للولايات المتحدة. سهم تويوتا دفع على الفور ثمن التهديدات. ايضا نيسان وفولكسفاجن رافقاها في الطريق. شركات السيارات الالمانية تراقب باهتمام جدية ترامب. الجميع يبنون مصانع في المكسيك ويستثمرون فيها المليارات.
ماذا عن الدولار؟

ترامب يقف دوما خلف الباب. الدولار لا يزال متعززا بظاهرة ترامب الواعدة بالنسبة لارتفاع التضخم الذي سيوجب رفع الفائدة.. ولكن الى متى؟
ثمة تخوف يسري بان تكون هذه الظاهرة الى نهايتها. يحق القول الان ان المكاسب باتت محدودة، ما لم يطرأ الجديد بتدخلات نارية ما غير متوقعة. المكاسب محدودة نعم، ولكن لا مؤشرات مطمئنة الى ان ارتدادة تراجعية باتت جاهزة للانطلاق. لا بد من الترقب والانتظار..!
انتظار تسلم ترامب ومراقبة الشكوك الكبرى المتعلقة بسياسة العهد التجارية مع الصين.
حرب تجارية مع الصين و/ أو المكسيك – على سبيل المثال – من المحتمل أن تضر الاقتصاد الأمريكي أكثر من إفادته.”
بالتالي هناك خطر تركيز المشاركين في السوق بقوة على تأثير التضخم للرئيس ترامب وتجاهل المخاطر الأخرى، وهذا يزيد من تهديد حدوث انتكاسة في الدولا ليبب طارئ وفي لحظة مفاجئة ما….”