اسبوع مواعيد مؤثرة لن يكون ترامب غائبا عنها.

وول ستريت ومعه اسواق الاسهم الاوروبية منتظر ان تستمر بالعمل على ضوء نتائج الشركات التي ستصدر هذا الاسبوع، اضافة الى البيانات الاقتصادية، بانتظار موعد تنصيب دونالد ترامب يوم الجمعة.
اليوم الاثنين، السوق الاميركي سيكون غائبا في عطلة لمناسبة يوم لوثر كينج. يوم غد الثلاثاء تصدر نتائج المصارف ( جولدمن وسيتي جروب ومورجن ستانلي).

نتائج المصارف هذه استبقتها اخرى يوم الجمعة على وجهة ايجابية ما اعطى مؤشر البنوك دفعا ايجابيا وحقق ارتفاعا قدره 2.3% بالغا المستوى الاعلى منذ العام 2008. التوقعات بالنسبة لمواعيد البنوك الثلاثة ليوم غد ليست سيئة، وهي قد تعطي السوق عامة حجة جديدة للصمود، على الاقل بانتظار يوم الجمعة. تحقيق ارباح جديدة نتحفظ عليه، ان في قطاع البنوك، او في بقية القطاعات، اذ لا يمكن تجاهل حذر السوق وتشككه بامكانية تحقيق دونالد ترامب لوعوده، ونرى ان المستثمرين يؤثرون الانتظار ليروا ما يمكن ا ن ستجد في ايامه الاولى بعد استلامه لمهماته في البيت الابيض.

على صعيد نتائج الشركات تصدر ايضا خارج قطاع البنوك يوم الاربعاء نتائج شركة ” اي بي ام ” والجمعة نتائج ” جنرال الكتريك ” .

بيانات التضخم بقطاع اسعار المستهلكين بانتظارها يوم الاربعاء، مرفقة بنتائج الانتاج الصناعي. ايضا يوم الاربعاء سيصدر بيان ال ” بيج بوك ” عن الفدرالي وهو الذي يتضمن النظرة الاقتصادية، بينما تتحدث رئيسة الفدرالي يومي الاربعاء والخميس في سان فرنسيسكو في مناسبتين مختلفتين: اولا امام نادي الكومنولث وثانيا في جامعة ستانفورد.

نهاية الاسبوع سيكون يوم الجمعة يوم ترامب مجددا وبغياب مواعيد اضافية.
ترامب يبدأ الاسبوع بتصريحات نارية الى صحيفة بيلد الالمانية. هي تصريحات منتقدة لسياسات المستشارة الالمانية حيال اللاجئين معتبرا انها قامت بارتكاب خطيئة كارثية باستقدام اللاجئين الى البلاد.
من جهة اخرى يهدد صانعي السيارات الاوروبيين واليابانيين بضريبة تبلغ 35% ان هم صنعوا السيارات في الخارج واستقدموها الى الولايات المتحدة.
عن الناتو قال انه نموذج مرّ عليه الزمن وبات باليا يجباتغييره. العديد من البلدان علينا نحن حمايتهم وهم لا يقومون بواجباتهم المالية تجاه الحلف.
كالعادة تعتبر هذه التصريحات غير مريحة للاسواق اذ هي تفتح الباب على تغييرات لا يعلم الله مداها ولا مؤثراتها الاقتصادية.

الدولار الذي افاد بشدة من انتخاب دونالد ترامب في الاسابيع الماضية واجه ضغوطا الاسبوع الماضي بفعل البلبلة التي رافقت المؤتمر الصحافي الاول لترامب . ليس من المستبعد ان يبقى عرضة للضغط النسبي في الشهرين الاولين من ولايته وحتى الربيع القادم بانطباع اولي ناتج عن الخشية بان يؤثر السوق الانتظارلرؤية ما ستكون عليه الانطلاقة في البيت الابيض.

اوروبيا سنكون هذا الاسبوع مع اجتماع المركزي الاوروبي يوم الخميس. امكانية ان يسفر الاجتماع والمؤتمر الصحافي لرئيس المركزي عن دعم ولو محدود لليورو لا نستبعدها خاصة وان عمد رئيس المركزي الى ابراز الاشارات المستجدة المبشرة بنمو اقتصادي متحسن عما كان عليه الوضع سابقا. هذا سيعني ان الحاجة للمزيد من التحفيز الاقتصادي ستكون منتفية وان امكانية البدء بتخفيض التيسير الكمي قبل الموعد المعمول على اساسه وارد ايضا. بهذه الحالة افادة اليورو من الحدث ستكون محتملة.

تجدر الاشارة ايضا الى التفاؤل المتنامي في فرنسا حيال امكانية استبعاد رئيسة اليمين المتطرف ” ماري لوبن ” عن الفوز بالرئاسة وترجيح وصول ” فرنسوا فيلون” اليميني الوسطي. هذا يعتبر عاملا مريحا لليورو حيث ان الرهانات السياسية السلبية الضاغطة عليه من هذه الجهة تكون قابلة للتراجع.

بداية الاسبوع نشهد في الساعات الاولى ضغطا كبيرا على الاسترليني نتيجة اجواء بريطانية غير مريحة حيال الوجهة التي سيسلكها خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وامكانية ان يكون قاسيا وغير منسق بشكل مريح مع بروكسل. الخشية كبيرة من ان تواجه بريطانيا مصاعب اقتصادية على الاقل في المدى القريب.
تراجعات اليورو جاءت ايضا بتاثير من هذه الاجواء الاوروبية المضطربة ( تصريحات دونالد ترامب الى صحيفة بيلد الالمانية تعتبر ايضا عامل مقلقا بداية الاسبوع) ، ولكن صمود ال 1.0600 يبقي التفاؤل قائما باستعادة الوجهة الصعودية لسيطرتها.