رغم المخاطر السياسية اجواء دافوس كانت تفاؤلية.

اتفق المشاركون في الندوة الحوارية التي عُقدت في اليوم الأخير من منتدى دافوس على أن النمو الاقتصادي العالمي في انتعاش، وثقة المستهلك قوية، لكنّ هناك مخاطر ترتبط باللا يقين السياسي والاحتكاكات التجارية والآثار السلبية لارتفاع قيمة الدولار بوتائر متسارعة.
أعربت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد عن تفاؤلها بآفاق تطور الاقتصاد العالمي، منوهة بتوقعات الصندوق بأن يزداد معدل نمو الاقتصاد العالمي من 3.1 في المئة عام 2016 إلى 3.4 في المئة عام 2017، و3.6 في المئة عام 2018.

لكنها حذرت من أن المخاطر كثيرة، وأن على القادة أن يتوثقوا من أن السياسات التجارية والضريبية لا تؤدي إلى “سباق عالمي نحو القعر”.

من جهته، أبدى وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أيضًا تفاؤله، مشيرًا إلى معدلات النمو المرتفعة في ألمانيا وأوروبا. وقال إنه من الضروري أن يُعالج صعود الشعبوية والشك في جدوى اليورو، واصفًا بريكسيت بأنه “جرس إنذار لأوروبا”.

وزير المالية البريطاني فيليب هاموند من جانبه أشار إلى أن “الاقتصاد البريطاني كان متينًا في مواجهة الاستفتاء على بريكسيت”.  ورأى أن بريطانيا هي الأسرع نموًا بين الاقتصادات المتطورة الكبيرة. وأعرب عن الأمل بالتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قائلًا إن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لبريطانيا.

وقال رئيس شركة “بلاك روك” الأميركية لإدارة الاستثمارات لورنس فينك إن الولايات المتحدة تشهد عودة الثقة، متوقعًا أن تكون السنوات المقبلة فترة الانتقال من السياسة النقدية إلى السياسة المالية. لكنه أضاف أن “الولايات المتحدة ما زالت أكبر مقترض في العالم”، مشددًا على ضرورة بناء علاقات دولية طيبة، وخاصة مع الدول الدائنة.

وتوقع حاكم البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الياباني في العام المقبل 1.5 في المئة، قائلًا إن “الأولوية العليا ما زالت التغلب على الانكماش”. وأشار إلى أن أرباح الشركات تبلغ مستويات قياسية، والبطالة منخفضة لا تزيد على 3 في المئة، وتوقع أن يبقى معدل التضخم متدنيًا، والأجور في ركود.