اوروبيا بانتظار مؤشر “اي ف و”. عالميا يبقى ترامب فارس المرحلة.

عضو الهيئة التنفيذية في المركزي الاوروبي ممثلة المانيا “سابينا لاوتنشلاجر” تقول في تصريح لها ان النقاشات حول البدء بتخفيض المبلغ المخصص للتيسير الكمي لن يتاخر موعد انطلاقها.
محللو المصرف السويسري ” يو بي اس ” يرون ان الدولار سيتراجع ان حقق ترامب وعوده ورفع الدين الاميركي. ترجيحهم انه سيفعل ذلك.
حامل جائزة نوبل البريطاني ” انجوس ديتون ” يرى خطرا جديا متأتيا من العلاقات المرشحة للتردي بين الولايات المتحدة والصين، وهذا سيؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي باسره.. عن الولايات المتحدة لا يستبعد ان نشهد اضطرابات داخلية ومظاهرات تطول مدتها.
قوة الدولار التي استعيدت مساء امس بفعل القرارات التي اتخذها الرئيس الاميركي، وعلى راسها ما تعلق بخط انابيب النفط الكندي هي مستمرة. الذهب سجل تراجعا اضافيا في ساعات التداول الاسيوي وهو يقارب ال 1200$ من جديد. اليورو ينتظر التطورات والخياران نعتبرهما واردين، ولكن ليس قبل صدور مؤشر (ifo) الالماني في ال 09:00 جمت.
المعطيات المتوفرة ليست سيئة ونتيجة ايجابية يمكن ان نحصل عليها . مؤشرات ال ” بي ام اي ” لم تكن نتائجها سيئة. ايضا مؤشر ال ZEW   ومؤشر ال sentix كانت معطياتهما مريحة للغاية لاسيما في الرؤية الى الوضع الحالي للاقتصاد.
نتائج الاستقصاءات هذه كلها كانت اذا على وجهة جيدة، والملفت ان الوضع السياسي لم يترك اثرا عليها.  السؤال يبقى الان عما اذا كانت هذه النتيجة ستبقى طاغية على كل السلبيات السياسية، فتنعكس ايجابا على اليورو بمعزل عن كل السلبيات الاوروبية المؤثرة. وماذا عن متاعب خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وتطورات ظاهرة ترامب؟ فهل يعقل ان تبقى عديمة التاثير على مجرى الاقتصاد وبالتالي على وجهة اسواق الاسهم؟ انها اسئلة مطروحة وبالطبع لا يمكن اعطاء الجواب الحاسم لها الا بعد انتظار.
بالامس ناطحت مؤشرات الاسهم الاميركية القمة القياسية، وليس هذا الا نتيجة مباشرة لبدء الرئيس الاميركي بتنفيذ وعود التنمية واصراره على اتخاذ كل اجراء يفعّل النشاط الاقتصادي الداخلي، من مثل اشتراطه تصنيع انابيب النفط المزمع مدها من كندا داخل الولايات المتحدة. هذا يترك اثرا طيبا في ردة الفعل الاولى ولكن، كما اسلفنا من الصعب التكهن عن الاثر بالمدى البعيد. من جهة اخرى لا بد من الاشارة ايضا الى رضا السوق عن نتائج الشركات الاميركية الفصلية، التي تصدر تباعا والتي تزيد على جو التفاؤل طابعا ايجابيا اضافيا.
ما يمكن قوله الان وبالمدى القريب جدا هو : من الواضح ان هذا السوق لا يريد ان يتراجع، وسوق لا يريد ان يتراجع لا بد انه سوق يرتفع.