تراجع وول ستريت أثار قلقا ولكنه لا يزال ضمن نسبة التصحيح الطبيعي

أخيرا شهدنا التراجع في وول ستريت. البعض بداوا الحديث عن الانهيار المنتظر منذ فترة طويلة. باعتقانا من المبكر الحديث عن ظاهرة من هذا النوع. ان يكون داو جونز قد فقد ال 20.000 وعاد للعمل تحتها، وان نكون شهدنا تراجعا بنسبة  0.6% في اليوم الاول، ليس بداية انهيار. انه التراجع الاكثر حدة منذ ال 11 من اوكتوبر الماضي. هذا كل ما في الامر حتى الان، وليس من الحكمة الجزم بان شهر فبراير الذي سيبدأ غدا ضُرب وسيكون مهترئا….
اليابان ايضا سارت على نفس الاتجاه بتراجع بلغ 1.6%. هذا امر طبيعي ايضا عندما تتعطل مشاعر التفاؤل العالمي، وتثار المخاوف.  الصين مقفلة حتى يوم الجمعة.
بنك اليابان انهى اجتماعه، وابقى الفائدة دون تعديل كما كان منتظرا. رئيس المركزي يقول بان الفائدة السلبية لا زالت ضرورة والى ان يبلغ التضخم الهدف المراد له حتى العام 2018 تقديرا.
التطير في الاسواق ارتفع وهذا ما اشرنا اليه في تقارير سابقة عندما ارشدنا من يهمه الامر الى الرهان على ورقة تطير فهي ستكون رابحة. بالامس شهدنا ارتفاعا لمؤشر التطير بنسبة 11%.
ترامب يتابع حربه التي اعلنها نهاية الاسبوع الماضي بالرغم من كل المعارضات التي يلقاها. جديده اقالة مسؤول الهجرة والجمارك واستبدال وزيرة العدل التي ناهضت بعض تدابيره. من الصعب اذا ان نراهن على انفراج قريب.
الذهب مستفيد من هذه الحالة وهو عاود العمل فوق ال 1200$ للاونصة. المستوى هذا لم يتم تحصينه بعد، فالحفاظ عليه او فقدانه من جديد رهن بالمستجدات التي ستظهر اليوم من خلال سياسات السيد ترامب اولا ومن خلال البيانات الاقتصادية تاليا.
على صعيد نتائج الشركات عندنا مساء اليوم موعد مهم مع شركة آبل . ثمو وعود بنتائج جيدة ولعل ذلك يعوّض التراجعات في سعر السهم الذي شهدناها مؤخرا.
من اوروبا ننتظر صدور بيانات التضخم في ال 10:00جمت ولكن يسبق ذلك حديث لماريو دراجي في ال 08:00.  التوقعات للقيمة الاساسية متوقع ان تكون صعودية الى 1.5% بفعل تاثير اسعار النفط بينما القيمة النواتية منتظر ثباتها على ال 0.95.ايضا القراءة الاولى للناتج المحلي الاجمالي تصدر في ال 10:00 التوقعات ترى ارتفاعا بالنسبة الفصلية من 0.3 الى 0.4% والحكم عليها يكون ان التحسن باد ولكننا لا نزال في دائرة الاستقرار. نتائج بيانات اليوم من غير المنتظر ان تترك اثرا في اوساط المركزي وتدفع الى فتح النقاش على تعديل السياسة النقدية.

من الولايات المتحدة نحصل من شيكاجو على المعطى الاخير  لمؤشرات ال بي ام اي المناطقية  قبل مؤشر ال ” اي اس ام ” لقطاعات التصنيع الذي يصدر الاربعاء. ايضا نتبلغ رقم استقصاء ثقة المستهلك ومن الصعب الرهان على نتيجة ممتازة في ظل الظروف التي سادت في الاسابيع القليلة الماضية. الاستقرار حول ال 113 نقطة نراه واقعيا من حيث التوقع.
اليورو استقر حول ال 1.0700 بعد تقلبات الامس الحادة. ايضا هنا المؤثرات السياسية ترجح والعملة الموحدة تستفيد اكثر ما يكون من ضعف الاقبال على المخاطرات وتراجع الدولار بفعل الاجواء العكرة التي تثيرها مواقف الرئيس الاميركي المعروفة. الوجهتان تبقيان مفتوحتين للتحرك القادم اليوم ولا بد من الثبات فوق ال 1.0730 حتى يمكن القول بان النبض الصعودي السابق عاود فعله.