بعد الفدرالي ماذا عن الدولار؟ اليورو والذهب؟

نتائج اجتماع الفدرالي بالامس كان لها تاثير سلبي طفيف على الدولار، ويبدو انها لا تزال تلقي بالثقل عليه. النبرة التي احتواها البيان كانت مترددة وميالة الى الايحاء بان السادة يفضلون الانتظار حاليا ريثما تتضح مؤثرات توجهات الادارة الاميركية الجديدة على الاقتصاد.
حتى ولو انهم يرددون عزمهم على رفع الفائدة بخطوتين على الاقل في العام الحالي فان التشكك حيال القدرة على تنفيذ هذه الوعود هو كبير. نخشى الا يستطيع الفدرالي رفع الفائدة قبل نهايات العام الحالي. الدولار يدور حاليا في هذا الفلك وضعفه المتزايد ليس بعيدا عن هذه الرهانات الناشئة والمرشحة للتزايد.
من جهة اخرى لا ننسى الايجابية الكبيرة التي تركتها بيانات الامس من حيث ارتفاع رقم التوظيف في القطاع الخاص بحسب تقرير مؤسسة ال ADP ، وايضا من خلال ارتفاع نسبة التوظيف في مؤشر ISM . هذه الارقام الايجابية تترك الانطباع بان بيانات سوق العمل الرسمية ليوم الجمعة قد تكون جيدة، ولكن يبقى السؤال الكبير والمهم عن مدى تاثيرها على السوق.
نميل الى الاعتقاد بان تاثيرها الايجابي على الدولار ( فيما لو جاءت على ايجابية كبيرة ) سيكون مؤقتا لان الاتجاه العام الان للعملة الاميركية باتت واضحة بتاثير من توجه سياسة ترمب التي بدات لتوها ومن الصعب توقع ما ستتركه من اثر بالمدى البعيد.
عليه فان ارتفاعات الدولار ردا على بيانات ايجابية يوم الجمعة قد تكون مناسبة يستغلها البعض للبيع فنكون بهذه الحالة امام تشدد للعملات المقابلة له وعلى رأسها اليورو.
الذهب من جهته لا يختلف في توجهه عما سواه، فالوجهة القادمة يحددها  الدولار وكل تراجع له يوفر للمعدن الاصفر حظ ارتفاع. ال 1250 كهدف قادم يمكن التفكير به ان تم تجاوز ال 1220 بنجاح وصلابة.