بيانات اليوم قد تحمل ترجيحا لموعد رفع الفائدة القادم.

موقف رئيسة الفدرالي يلين بالامس كان مفاجئا بوضوحه. لم تعوّد الاسواق في السابق بتصريحات مماثلة تذهب فيها مباشرة الى قلب الحدث. قولها ان الاجتماعات القليلة القادمة ستشهد رفعا للفائدة دفع بالدولار الى مستويات عالية بخاصة مقابل الين. الرهانات الان ان القرار آت على الارجح ولكن ربما ليس في اجتماع مارس بل في اجتماع مايو. اذا رجحت الرهانات على مايو ( وهذا غير مستبعد باعتقادنا ) فلربما نرى تهدئة على جبهة الدولار المندفع صعودا.

التهدئة هذه قد نتبلغها من بيانات اليوم العديدة والمؤثرة.

بداية بانتظار مؤشر اسعار المستهلكين ال 13:30 جمت وقيمته الاساسية ستكون محكومة بتطورات اسعار النفط التي استقرت في الشهر الماضي حيث ان التقديرات برؤية ارتفاع بنسبة 0.3% فقط نراها واقعية. بالطبع تركيز الفدرالي سيكون على القيمة النواتية الخالية من اسعار النفط وهي راوحت بالنسبة السنوية في العام الماضي بين ال 2.1 وال 2.3%. ارتفاعات مؤثرة غير متوقعة بحيث ان الضغط على الفوائد من هذه الجهة يبقى مستبعدا بالمدى القريب. اسعار المنتجين واسعار الاستيراد من جهتها كانت متواضعة الارتفاع وغير داهمة. ايضا ارتفاعات الاجور تتحرك صعودا ولكن بنسبة متوقعة.  موقف رئيسة الفدرالي ليوم امس نعتبره بلغ الحد الاقصى وهي قد تلجأ الى تليينه في جلسة اليوم الثانية من افادتها امام الكونجرس.

ناتي الى الانتج الصناعي ومبيعات التجزئة فان المعطيات على هذا الصعيد متضاربة اذ فيما راينا في يناير تحسنا لمؤشرات الثقة شهدنا ايضا تراجعا لمبيعات السيارات . هذا لا يؤدي فقط الى تراجع مبيعات التجزئة ولكن ايضا الى ضغط تراجعي على الانتاج ولهله يمهد لتراجع في مؤشر ثقة المستهلكين. ايضا اذا نظرنا الى تراجع مؤشر ساعات العمل الاضافية فلن نكون متفاجئين برؤية تراجع للانتاج كما لمبيعات التجزئة في ببانات اليوم بعد الارتفاع لشهر ديسمبر.

بالمحصلة نتطلع الى بيانات اليوم على خلفية احتمالات حسمها للجدل الذي لم تحسمه جانيت يلين: هل سيكون رفع الفائدة في مارس القادم؟