رفع الفائدة في مارس غير محسوم. السوق يركز اكثر على تسارع القرارات وهذا مستبعد.

خيارات رفع الفائدة الاميركية ورهاناتها تتقوى يوما بعد يوم. ليس فقط ان رئيسة الفدرالي ” جانيت يلين ” قد أكدت في افادتها الاخيرة امام لجان المال والاقتصاد في الكونجرس على ذلك، ولكن أيضا البيانات التي تلاحقت هذا الاسبوع، وهي على تأثير وأهمية ، أكدت أيضا على هذا التوجه. في واجهة هذه المؤثرات الاشارة الى التضخم بقيمته الخالية من اسعار النفط سجلت ارتفاعا ملفتا في شهر يناير الماضي.
رفع الفائدة قادم إذا.. سيان إن جاء في مارس او يونيو، ولكن السوق يريد ان يعرف أكثر حول عدد قرارات هذا العام وهذا ما لا يزال غامضا…!

تصريحات رئيسة الفدرالي لم تؤكد طبعا على حتمية رفع الفائدة في اجتماع شهر مارس القادم ولكن الترجيحات حيال رؤية تشديد للسياسة النقدية في النصف الاول من هذا العام قد قويت هذا الاسبوع وباتت واثقة اكثر فاكثر.
الدولار افاد مؤقتا من هذه المواقف والمستجدات ولكنه سرعان ما تخلى عن مكتسباته نظرا لاستيعاب السوق في اسعاره الحالية الجزء الاكبر من تاثيرات رفع واحد قادم للفائدة في النصف الاول من هذا العام، وبناء عليه لا يصح توقع ارتفاعات متتالية بالمدى القريب بتاثير من قرارات رفع الفوائد ما لم تتضح اكثر مسالة تسارع هذه القرارات في الاشهر القادمة.
اليوم تخلو المواعيد البيانية مما هو جد مؤثر، فلا نتبلغ الا رقم المؤشرات الرائدة وهو الذي يعطي معلومة مسبقة عما هو مرتقب من معطيات مؤثرة على الناتج المحلي الاجمالي . المؤشر هذا ارتفع في الاشهر الماضية وبات ابعد من العمق الذي تسجل في العام 2016 ، ولكنه ايضا لا يزال بعيدا عن القمة السابقة له، بحيث انه يتماشى مع رؤية الفدرالي بكون النمو لن يكون متسارعا في هذا العام. تاثير كبير لنتيجته اليوم على السوق لا نتوقعها ان بالنسبة للدولار، او في وجهة وول ستريت، ذلك ان الرهان على رفع للفائدة في مارس او يونيو ليس هو الرهان الحاسم، اذ يبقى التركيز على عدد قرارات هذا العام ومن المستبعد ان نشهد تسارعا في قرارات رفع الفائدة هذا العام بخاصة ان تاجل القرار القادم الى شهر يونيو…
وول ستريت من جهته لا يزال ينعم بما هو معلن من مواقف تصدر عن الادارة الاميركية، ان لجهة تخفيض الضرائب على الشركات، او تعديل قوانين عمل البنوك، او اطلاق مشاريع في البنى التحتية، يكون من شأنها تفعيل الدورة الاقتصادية. الترحيب هذا انعكس قمما جديدة حققتها مؤشرات الاسهم التي باتت تحتاج الى مرحلة تحصين وتصحيح، لا يبدو حتى الان انه سيكون حادا.

اليورو افاد من تراجعات الدولار وعدم استفادته من بيانات بالغة الايجابية لانها لم تحسم ايجابا مسالة تسارع قرارات رفع الفائدة هذا العام. ال 1.0700/15 محطة تالية يواجهها ومن المستبعد باعتقادنا ان نشهد ارتفاعات حادة وصلبة له، تكون قادرة على تجاوزها في ما تبقى من ساعات عمل لهذا الاسبوع. تصحيحات تراجعية تبقى مفتوحة وممكنة اليوم باتجاه محطات على ال 1.0640/50 او حتى ال 0600/10.