السوق انتظر ترمب ففاجأه سادة الفدرالي بما يشبه تحضيرا لرفع الفائدة.

في حين انتظر الدولار باهتمام خطاب الرئيس الاميركي امام الكونجرس جاءته المفاجأة من الفدرالي. اعضاء عدة خرجوا الى الاعلام ليعلنوا تفضيلهم التعجيل برفع الفائدة ممهدين الطريق لخطوة من هذا القبيل في منتصف الشهر الجاري. اسواق الفيوتشر التي كانت تسعر احتمالات رفع الفائدة في هذا الشهر بنسبة 33% باتت الان تسعرها على 71% ترجيحا.
وليم دادلي تحدث على شبكة ” سي ان ان ” وقال ان رفع الفائدة بات اكثر الحاحا منذ مجيء الرئيس الجديد الى البيت الابيض.
جون وليامس قال ايضا انه لا يرى سببا للتاخير مع سوق عمل يستوعب الوافدين اليه وتضخم مرتفع. برايه رفع الفائدة سيتم درسها بجدية هذا الشهر.
باتريك هاركر من جهته قدر ان هذه السنة ستشهد ثلاث قرارات رفع للفائدة.
تصريحات سادة الفدرالي يمكن اعتبارها تحضيرا للسوق لرفع للفائدة في اجتماع منتصف الشهر الجاري.
فوائد السندات الاميركية ارتفعت نتيجة لذلك وسجلت على 2.5% . الدولار تشدد ولاسيما مقابل الين ساعات قليلة قبل ظهور ترمب في الكونجرس.

ثم جاء ترمب… الخطاب الذي طال اكثر من ساعة اراده اكثر هدوءا من تصريحاته التي اعتاد عليها. اراد الرئيس اثبات قدرته على الحكم بعد شهر من المتاعب مع الاعلام والقضاء. دعا الى الوحدة الوطنية وتحاشى الهجومات التي اعتاد عليها سابقا.  فتح الطريق الى اصلاحات عريضة لنظام الهجرة مركزا على النواحي التي تمس الاميركيين الذين وضعهم في مقدمة اهتماماته.
وعد باستثمارات في البنية التحتية تتعدى ال 1000 مليار دولار ، اضافة الى اعفاءات ضريبية للافراد من الطبقة المتوسطة.
بحسب استطلاع ل ” سي ان ان ” فان 57% من المشاهدين حكموا على الخطاب بانه ايجابي و 69% قالوا انهم ينظرون بتفاؤل اكثر لوضع البلاد.
الكلمة البارزة كانت” ليس من واجبي ان امثل العالم بل ان امثل الولايات المتحدة. لا نريد الحروب بل الاستقرار والتقدم بالرغم من رفعه لقيمة ميزانية الدفاع.  اتهمه البعض بالانعزالية ولكن البعض راى في هذا الموقف حق له وللاميركيين.
شعاره الجديد اصنع في اميركا واشتر المصنوع في اميركا. هذا ولم يعط تفاصيل محددة عن تمويله للبنية التحتية ولم يتطرق الى موضوع الضريبة الجمركية على الحدود.
خصومه الديمقراطيون ظلوا مصغين بوجوم. شوك شومر رئس الديمقراطيين اتهمه بالقاء خطاب شعبوي مليء بالتناقضات بين ما يحققه للاغنياء ويعد به الفقراء مشددا على استحالة تحقيق كل ما يخطط له من حيث التمويل.
بالمحصلة ما قيل كان معلوما. السؤال يبقى عن مصادر التمويل للمشاريع حتى لا تبقى مجرد وعود. هل ستكون هذه الوعود مصدر خطر جديد للدين الاميركي. لا بد من ذلك ولا مهرب منه ان شاء الرئيس الانتقال الى التطبيق.
وول ستريت سجل اندفاعة لم يستطع الحفاظ عليها وعاد ليعمل بحسب مؤشرات الفيوتشر دون القمة التي تسجلت.
الدولار سجل اندفاعات ظلت خائفة مقابل اليورو واكثر ثقة مقابل الين.  من الطبيعي ان يتراجع الذهب في مثل هذه الحالة. الرهانات هي على ارتفاع الفائدة نتيجة لارتفاع قادم للتضخم سيكون كبيرا ان نفذ الرئيس كل هذه الوعود من تخفيض للضرائب ورفع للانفاق.