فورة الاسواق ليست مستغربة. أسبابها متعددة. هل تضع يلين حدا لها؟

هكذا اذا. ال داو جونز قرب ال 21200 نقطة. احتاج الامر الى 24 يوما لقطع مسافة قدرها الف نقطة، بينما كان يتطلب الامر في ما مضى سنوات. شهر مارس في بدايته فهل يكون هو النهاية؟
الجواب الحاسم غير متوفر لأحد.. ما يمكن قوله ان السوق بحالة تشبع شديدة، وكما ان الانهيار التراجعي الذي انتظره الكثيرون بات انهيارا صعوديا.
اسباب الارتفاع كثيرة وترمب ليس بعيدا عنها. حتى لا نكرر ما سبق ايراده في تقارير سابقة  فان السيولة القادمة الى السوق مُرحب بها، وهذا هو واقع الحال الان. 1000 مليار دولار للبنية التحتية الاميركية ليس امرا عابرا. هذا سيساعد على ارتفاع التضخم وبالتالي على التعجيل في رفع الفائدة.
ارتفاعات الامس يمكن ايضا اعادة جزء منها الى قفزات في السوق لمتداولين ارادوا تغطية رهانات بيع سابقة تحوطا لعدم الخسارة الكبيرة. هؤلاء سيعمدون عند اول فرصة للهروب من هذه العمليات وهذا قد يكون سببا لتراجعات متسارعة ايضا…
وبيانات الامس؟ لا شك بانها ايضا اعطت المتفائلين نفسا جديدا وجعلت الذين يطيّرون ماءهم بعكس الهواء يلوثون أحذيتهم..! حذار من الهواء المعاكس..!
كبريات البوك بدأت تعدل هدفها لمؤشر اس اند بي 500 نهاية العام. بنك اوف امريكا الذي كان على ال 2300 نقطة بات الان على ال 2450 نقطة. نقول: ولماذا ليست ال 2500؟ هذا ممكن ايضا بعد استراحة.. الا ان التفت السوق مجددا الى واقع رفع الفائدة وركز عليه…!
لفتة الى قطاع ال “بيوتكنولوجي” الذي يتحضر لكسر صعودي بعد تردد دام 14 شهرا. وعندما يكسر هذا القطاع الى الاعلى فغالبا ما يكون الكسر عنيفا.
بدءا من الان يمكننا المباشرة بالتفكير بان خطوتي رفع الفائدة اللتين كانتا مقدرتين للسنة الحالية باتتا ثلاثة. بعد انتهاء اجتماع الفدرالي منتصف الشهر الجاري سيكون بامكاننا الحديث عن اربعة قرارات، وهذا بحد ذاته حرارة جديدة للدولار. الارتفاعات الحالية التي يحققها ليست بعيدة عن هذا الواقع.
الانظار الان الى جانيت يلين التي ستتحدث يوم غد في ال 18:00 جمت. ليس من المستبعد ان يكون سادة الفدرالي الذين تكلموا في اليومين الماضيين قد مهدوا لها. الكل يراهن على اعلانها شبه الصريح عن رفع الفائدة هذا الشهر. ان لم تفعل سنشهد صدمة للدولار من جديد.
في الاستقصاءات احتمالات رفع الفائدة قفزت من 35 الى 70%. هذا ليس عابرا. بالعادة عندما تكون النسبة فوق ال 50% يتحقق المنتظر.
ايضا يجب الاخذ بالاعتبار ان شيئا كثيرا لن يحدث خلال الاسبوعين اللذين يفصلان عن موعد اجتماع الفدرالي. خلال العشرة ايام الاخيرة سيكون محظورا على سادة الفدرالي الكلام. الصوم هذا سيعني البقاء في حالة التقديرات الحالية بكون الفائدة سترتفع. هذا ما نأمل اتضاحه يوم غد…!