تضارب بين البيانات الالمانية الايجابية والاوروبية المتباطئة

أظهر مسح نشرت نتائجه يوم الجمعة أن النمو في قطاع الخدمات الألماني تسارع في فبراير شباط بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر في بداية العام بما يشير إلى أن أكبر اقتصاد أوروبي سيجل نموا جيدا في الربع الأول.

وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لقطاع الخدمات إلى 54.4 من 53.4 في يناير كانون الثاني بدعم من تسارع النمو في الأعمال الجديدة بقطاعات البريد والاتصالات والنقل والتخزين.

وزادت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات المجمع الذي يتتبع النشاط في قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات اللذين يشكلان معا أكثر من ثلثي الاقتصاد إلى 56.1 نقطة من 54.8 في يناير كانون الثاني ليصل إلى أعلى مستوى له في 34 شهرا.

وفي يوم الأربعاء الماضي أظهرت القراءة النهائية لمؤشر ماركت لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية أسرع وتيرة للنمو في نحو ست سنوات في فبراير شباط. وقالت المؤسسة إن النتائج تشير إلى أن القطاع سيساهم في النمو الكلي في الربع الأول.

وتشير نتائج يوم الجمعة أيضا أن قطاع الخدمات الذي لا يكون عادة بين مواطن القوة الألمانية سيساهم أيضا في النمو.

وسجلت الشركات المقدمة للخدمات أعلى نمو لها في الأعمال الجديدة منذ فبراير شباط 2016 بعد تباطؤ النمو على مدى ثلاثة أشهر.

من جهة اخرى فقد اظهرت بيانات اوروبية تضاربا بينها وبين البيانات الالمانية اذ أظهرت تقديرات لمكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة الشهرية بمنطقة اليورو هبطت في يناير كانون الثاني للشهر الثالث على التوالي مخالفة توقعات السوق بارتفاعها بما يشير إلى تراجع شهية المستهلكين للإنفاق في ظل ارتفاع الأسعار.

وقال يوروستات إن مبيعات التجزئة في الدول التسع عشرة الأعضاء بمنطقة اليورو انخفضت 0.1 بالمئة في يناير كانون الثاني مقارنة مع مستواها في ديسمبر كانون الأول. وجاءت القراءة مخالفة لتوقعات السوق بزيادة تبلغ 0.4 بالمئة على أساس شهري.

وعلى أساس سنوي زاد حجم مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو في يناير كانون الثاني 1.2 بالمئة لكن الزيادة تقل عن تلك التي توقعها خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز والبالغة 1.6 بالمئة.

والتراجع الشهري للمبيعات هو الثالث على التوالي بعد بيانات معدلة بالخفض تشير إلى هبوط نسبته 0.5 بالمئة في ديسمبر كانون الأول رغم التسوق في موسم عيد الميلاد. وكانت التقديرات الأولية لمعهد الإحصاء تشير لانخفاض نسبته 0.3 بالمئة في ديسمبر كانون الأول.

وربما تشير هذه البيانات التي قد تخضع للتعديل إلى تراجع الشهية للتسوق في منطقة اليورو ولعل السبب في ذلك هو ارتفاع أسعار المستهلكين الأمر الذي قد يقوض التعافي الاقتصادي بالمنطقة.

كانت تقديرات أولية صادرة عن يوروستات أظهرت يوم الخميس أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات في فبراير شباط إذ تسارع إلى اثنين بالمئة بعد زيادة 1.8 بالمئة في الشهر السابق مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة في الأساس.

من ناحية أخرى أظهرت بيانات صادرة يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة الألمانية هبطت على نحو غير متوقع في يناير كانون الثاني.

وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن المؤشر المتقلب الذي غالبا ما يخضع للتعديل أظهر أن مبيعات التجزئة تراجعت 0.8 بالمئة على أساس شهري من حيث القيمة الحقيقية.

يأتي هذا عقب تعديل بيانات ديسمبر كانون الأول لتظهر استقرار المبيعات مقارنة مع انخفاض بنسبة 0.9 بالمئة في التقديرات الأولية. وتخالف بيانات يناير كانون الثاني التوقعات في استطلاع أجرته رويترز بتسجيل زيادة تبلغ 0.2 بالمئة.

وأظهرت البيانات أن مبيعات التجزئة الألمانية ارتفعت 2.3 بالمئة بالقيمة الحقيقية على أساس سنوي