السوق يستوعب كل الاحداث الطارئة وينتظر المواعيد.

الصادرات الصينية ارتفعت 4.2% فقط، بينما ارتفعت الواردات 44.7%. واردات النفط الخام سجلت ثاني اعلى مستوى على الاطلاق، مع استمرار الطلب القوي من المصافي المستقلة في دفع النمو.
التوتر في شبه الجزيرة الكورية هذا الاسبوع يبقى في واجهة الاحداث، وان هو اضيف الى حقيقة كون نهاية هذا الشهر هو ايضا نهاية للسنة المالية اليابانية التي تشهد عودة مكثفة لرؤوس الاموال الى الداخل، وجب ان يبقي الين الياباني تحت المراقبة على اساس احتمال استمرار ارتفاع الطلب عليه، ولاسيما مقابل الدولار الاسترالي.
في الولايات المتحدة تتجه انظار الجميع بدءا من اليوم مع تقرير ADP التوظيف في القطاع الخاص ، الذي قد يوفر معلومة مهمة سابقة لبيانات يوم الجمعة الرسمية. التوقعات تبقى جيدة بعد الارتفاع المذهل الذي شهدناه في الشهر الماضي، بتسجيل رقم على ال 246 الف فرصة عمل. هذا يبقي الايجابية قائمة طالما ان العدد المستحدث لشهر فبراير يبقى فوق ال 150 الف . الخميس يصدر رقم طلبات اعانة البطالة، وهو ايضا يمتلك مخزونا ايجابيا كبيرا بتراجعه الى مستوى غير مسبوق منذ 44 عاما في الاسبوع الماضي. ارتفاعات تبقى مستوعبة ومفهومة ايضا فيما لو حصلت وظلت ضمن النطاق التصحيحي الطبيعي.
ما تقدم من توقعات يجعل من الرهانات على رفع الفائدة في الاسبوع القادم واقعية، وقريبة جدا من التحقق، علما ان سوق الفيوتشر بات يوحي بتوقع هذه الخطوة بنسبة راجحة جدا بلغت ال 98%. فقط انتكاسة كبيرة في رقم نسبة ارتفاع الاجور التي تصدر يوم الجمعة يمكنها ان تنعكس سلبا على الاجواء هذه، وتدفع باتجاه اعادة النظر بالرهانات في الايام القادمة.

اوروبيا يتطلع السوق الى موعد اجتماع المركزي الاوروبي يوم غد الخميس والى المؤتمر الصحافي لرئيسه. باعتقادنا انه من الخطأ الرهان على مفاجأة تقضي بتعديل السياسة النقدية القائمة على التيسير النقدي في هذا الاجتماع، او حتى في الاجتماع التالي، وبالرغم من الضغط الالماني المتكرر بهذا الاتجاه ، وبالرغم من ازدياد الضغط على دراجي اكثر ان فاز المرشح المناهض لماري لوبن في الانتخابات الفرنسية.. يمكن التموضع على اساس انه بدءا من الخريف القادم يصح البدء بتقبل التفكير على اساس ان تبدلات في موقف دراجي يمكن ان تبرز فيما لو استمر التضخم بالتقدم وبخاصة في قيمته النواتية حيث لا تاثير لارتفاع اسعار النفط عليها.
عليه فان توقع سماع كلام وسطي هادئ من ماريو دراجي يوم غد هو لا يجانب الواقع. هذا يجعل الموعد عادي جدا ويبقي الانظار مسلطة على المعطيات الاميركية من ارقام لسوق العمل وانتقالا الى اجتماع الفدرالي في الاسبوع القادم.
بالانتظار يبقى اليورو كما الدولار في حالة مراوحة ريثما تنقضي هذه المواعيد الاساسية فيكون تموضع جديد على اسس اكثر جلاء.