فترة الانتظار ممدّدة. قد نكون على عتبة مرحلة جديدة.

ما هو واضح، واضح هو، ونعرفه. الكل بات جاهزا ومتأهبا لتصحيح محترم في سوق الاسهم. كاد التصحيح ان يأتي هذا الاسبوع، ولكن شيئا ما حال دونه يوم امس ،فظل السوق متماسكا ، ولم تحدث موجة البيع الثانية. الانباء المتضاربة حول مآل النقاشات والصفقات في الكونجرس ابقت الجميع في وضعية المراقبة والانتظار. الحسم لم يات بالامس. اليوم جلسة ثانية وهي ستكون حاسمة حيث ان مصدرا مسؤولا صرح بان التصويت سيجري بين ال 18.00 وال 20.00 جمت ، وان الادارة الاميركية ستقبل بالنتائج وستسعى لتمويل مشاريعها من مصادر اخرى، فيما لو جاء الحسم في غير صالحها.

تمويل المشاريع الانمائية من مصدر آخر هو مفهوم.. وقد ينجح ترمب في اجتراح الحلول ولكن.
ماذا عن الفشل كفشل؟ ماذا عن رئيس عاجز في بداية ولايته عن الحصول على تأييد نواب حزبه له؟
لا شك سنكون امام بلبلة جديدة وتشكك من جهة المستثمرين بمصداقية الادارة وقدرتها، والكل سيفهم ان كل الارتفاعات التي تحققت منذ شهر نوفمبر هي غير مبررة. . تأخر موجات البيع وجني الارباح لا بد ان تأتي باعتقادنا، علما ان تراجعات بحدود ال 3 او ال 4% لا يمكن اعتبارها انهيارا بعد الارتفاعات الحادة والتشبع الشرائي الذي نتواجد فيه الان..! هذا يسمح بالتقدير ان ما حققته مؤشرات الاسهم قد حدث وان المزيد من الارتفاعات باتت صعبة.

اسيا انتهت على تقدم خاتمة الاسبوع على غير خوف من مفاجآت ترمب. هذا مؤشر ايجابي قد يطمئن البعض ويخفف من القلق. رئيس الوزراء الياباني آبي خرج الى الاعلام بتأكيد على ان البدء برفع الدعم الاقتصادي لا يزال مبكرا، وهذا انعكس سلبية على الين بينما رحبت به البورصة اليابانية فانهت يومها الاخير من الاسبوع على ارتفاع بلغ على مؤشر نيكاي ال 0.90%.

من جهة المواعيد الاقتصادية بانتظار مؤشري التصنيع والخدمات من اوروبا  وثم طلبيات السلع المعمرة من الولايات المتحدة الاميركية، ولكن تاثيرها سيبقى محدودا في سوق منتظر لما ستؤول اليه الاحداث الرئيسية، مع جهوزية لاستقبال الاشاعات والتسريبات والاكاذيب أحيانا، لغربلتها واستخراج الدسم منها للتفاعل معه والتصرف بموجبه…