الاسواق استوعبت نكسة ترمب نهاية الاسبوع الماضي. هل تعاود حساباتها هذا الاسبوع.

نهاية الاسبوع الماضي تميزت بالهزيمة المدوية للرئيس الاميركي ترمب في الكونجرس. نواب حزبه الجمهوري خذلوه بعدم تأمين الاصوات الكافية لتمرير قانون اصلاح نظام العناية الصحية المعروف ب ” اوباما كير ” . بعض وسائل الاعلام استغلت الحدث للاسراف في ترجمة مؤثراته على مستقبل الرئيس بالقول : لعلها بداية النهاية بالنسبة لترمب.

لا شك بانها ضربة قاسية للادارة الجديدة، خاصة وانه التصويت الاول الذي تم خذل الرئيس فيه بما تعلق باهم قانون وعد ناخبيه به ابان الحملة الانتخابية، وظل يردد طويلا بانه سيكون امينا على تنفيذ وعده.
رد فعل الاسواق ظل تحت السيطرة دون دلائل عنفبة . وول ستريت الذي تراجع عاود الانتعاش في نهاية الجلسة واقفل مستقرا. اسهم قطاع الصحة الذي رحب بنتائج التصويت ساعد على استعادة الشاشات للونها الاخضر. الدولار برهن ايضا عن استيعابه للحدث.
رد فعل الرئيس ترمب كان: حتى بدون الغاء نظام اوباما الصحي السيء  فانه سينهار من ذاته بتفجره داخليا. الان سوف نتجه الى اقرار الاصلاحات الضريبية.
ناطق باسم البيت الابيض وجه يوم الاحد انذارا واضحا الى المعاندين في الحزب الجمهوري بمفاده ان الادارة ستتجه للتعاون مع الديمقراطيين المعتدلين من اجل تمرير الاصلاحات الضريبية الموعودة، فيما لو تبين انهم سوف يعيدون نفس اللعبة التي مارسوها نهاية الاسبوع الماضي في التصويت على قانون النظام الصحي بحجة حرصهم على عدم رفع مستوى الدين العام.

نجاح ادارة ترمب في مسيرتها الجديدة سيكون بلا شك ذات انعكاس ايجابي على اسواق الاسهم. القرار الخاص بالميزانية ورفع حدود الدين العام يجب ان يتم التصويت عليه قبل ال 28 من شهرابريل القادم. والا.. فالاعلان عن الافلاس وسقوط الحكومة اذ لن يمكنها بعد ذلك التاريخ الاستدانة من اجل الوفاء بالتزاماتها…!
بناء عليه فانه من الصعب تصوّر سهولة تتابع الرالي الصعودي لاسواق الاسهم حتى ولو انها ترحب وتطرب للتعديلات الموعودة.

اوروبيا المخاوف لا زالت طاغية من قدوم مرحلة مصاعب اقتصادية وهي لا تعود فقط الى العوامل الداخلية. رئيس معهد Ifo تحدث عن قلق تتسبب به الانتخابات في فرنسا ولكن ايضا  مواقف الرئيس الاميركي وكذلك اقتراب موعد محادثات الطلاق الاوروبية البريطانية .
الاشارة الى ان معهد Ifo يصدر بداية الاسبوع نتائج استقصاءاته في اوساط الشركات الالمانية للاراء حول الوضع الحالي للاقتصاد والرؤية المستقبلية تجاهه. التوقعات تجاهه مستقرة.
نبرة سياسية ايجابية من خلال الانتخابات في مقاطعة سارلاند الالمانية حيث تمكن حزب المستشارةالالمانية ميركل من تحقيق نصرها الاول.

مواعيد هذا الاسبوع لن تكون من ذوات الصف الاول من حيث تاثيرها على الاسواق. نترقب نتائج ثقة المستهلكين الاميركيين  يوم الثلاثاء اضافة الى الناتج المحلي الاجمالي يوم الخميس .
الى ذلك تبقى الاشارة الى ضرورة التحول الى التوقيت الصيفي في البلدان الاوروبية.