اليورو: حزين ايضا لحزن الاسترليني. الطلاق أبغض الحلال.

اليورو ليس غريبا – ولن يكون –  عن احداث ومؤثرات اجراءات الطلاق البريطاني الاوروبي التي ستبدأ اليوم. تراجعات الامس ليست بعيدة ايضا عن هذه المؤثرات بجزء منها. عدم التصحيح الاسيوي المقنع يبقي الصورة ضمن حالة السلبية التي خيمت بالامس.

الانتباه اليوم الى ما سيصدر من تصريحات عن مسؤولين من الطرفين. لهجة قاسية من رئيس المفوضية الاوروبية او سواه ممن قد يخرجون الى الاعلام سيعني مخاطر تراجعية جديدة ليس فقط للاسترليني ولكنها قد تشمل اليورو ايضا حتى وان كنا نراها محدودة المدى.

غدا موعد بيانات التضخم الاوروبي ومن الواضح ان تقدما لها بات مؤكدا بالقيمة الاساسية. من الواضح ايضا ان ماريو دراجي يختلف مع رئيس المركزي الالماني فايدمن من حيث تركيزه على القيمة النواتية الخالصة من تاثير اسعار النفط ويريدها هي على ال 2.0% قبل البدء بالتفكير بتغيير السياسة النقدية التي لن يكون الحديث فيها ممكنا قبل اتضاح وجهة الانتخابات الفرنسية في شهر مايو القادم..

نائب رئيسة الفدرالي ستانلي فيشر قال ان قراري رفع للفائدة سيكونان بحسب تقديره مناسبين لهذا العام.
من جهة اخرى فان الدولار قد تخلص جزئيا مما لحقه من اذى جراء نكسة ترمب في مجلس النواب نهاية الاسبوع الماضي. تاكيدات ترمب على ان اتفاقا جديدا سيكون ممكنا حول الضمان الصحي وقريبا أعاد الأمل من جديد، وكذلك توقيع الرئيس على امر الغاء قوانين اوباما الخاصة بالبيئة. هذا هدأ حالة الهلع والخوف على كل وعود ترمب ولكنه لم يلغها بالطبع. ما كان يسمى بيوفوريا ترمب لا يزال بعيدا عن الصورة بالرغم من ارتفاعات وول ستريت لهذا الاسبوع وهدوء العاصفة فيه.
بيانات الامس الخاصة بثقة المستهلكين تناولت فترة ما قبل نكسة ترمب الاخيرة ولا يمكن الركون اليها.
فائدة السندات الاميركية للعشر سنوات على 2.40% وهي على 30 نقطة ادنى من مستوى كانت عليه قبل اسبوعين.

كسر ال 1.0790 سيجعل من ال 1.0760/50 محطة استهداف ثانية وتجاوزها تراجعا ينهي حركة الانتعاش التي شهدناها بدءا من نهاية الاسبوع الماضي.