بيانات سوق العمل هل تجاوزتها الاحداث الطارئة؟

ينتهي الاسبوع المضطرب هذا ببيانات سوق العمل وبالامل ان تسفر قمة الرئيس ااميركي مع الرئيس الصيني عن نتائج تهدئة وسلام.
المعطيات المتوفرة حول سوق العمل الاميركي والتي ظهرت من خلال تقارير التوظيف في القطاع الخاص ومؤشر اي اس ام للتصنيع كانت جيدة. ايضا طلبات اعانة البطالة الاسبوعية شهدت تراجعا بعد الارتفاع الذي تسجل في الاسبوعين الماضيين.
عليه فانه ثمة حظ موجود برؤية ال 180 الف فرصة عمل مستحدثة وقد تم تجاوزه في بيانات اليوم فتترك انطباعا ايجابيا نهاية الاسبوع.
نسبة البطالة منتظر استقرارها على ال 4.7% وكل رقم دون ال 5% لا يثير قلقا .
القلق الوحيد يبقى موجها الى نسبة ارتفاع الاجور التي تبقى حتى الان مع 2.8% للشهر الفائت رقما غير مطمئن لجهة تشجيعها على رفع الفائدة بصورة مستعجلة. الامر هذا يحتاج قبل كل شيء الى ارتفاع متسارع للاجور حتى يمكن حسم مسالة رفع الفائدة بالرغم مما صدر في محضر اجتماع الفدرالي من شكوك حول ذلك ترافقا مع البدء بتخفيض الميزانية الضخمة.
بالمحصلة لا اشارات متوقعة في بيانات اليوم تكون مناقضة لما يسير به الفدرالي في سياسته النقدية من حيث رفع الفائدة بخطوتين اثنتين حتى نهاية هذا العام.
هذا التوقع يعتبر مستوعبا في الاسواق وما لم يطرأ معطى جديد بالوجهة السلبية او الايجابية فان تاثيرها على السوق سيبقى باعتقادنا محدود النسبة بخاصة واننا في نهاية اسبوع حشد بتاثير الرئيس الاميركي على الاحداث وقراراته التي حبلت بالتطورات السياسية والعسكرية التي سرقت الاضواء و ستبقى هي في الصف الاول من حيث التاثير.
حتى الان فان اسواق الاسهم التي تاثرت سلبا من التدخل العسكري الاميركي في سوريا لم تستعد حالة الامان السابقة. النفط كان في طليعة المستفيدين نتيجة لوجود الصراع في منطقة تحتوي على ابار التموين الضخمة.. الاقبال على الملاذات الامنة وفي طليعتها الذهب والين الياباني يبقى السمة الرئيسية وان بدت علائم تهدئة بفعل عدم الخشية من توسع الاعمال الحربية.
اليورو الذي يستفيد من مثل هذه الحالات لم يفعل اليوم. ردة فعله التراجعية لم تتأخر بعد ارتفاعات محدودة رافقت الضربات العسكرية. نرى مخاطر كبيرة مستمرة لحدوث تراجعات باتجاه ال 1.0600 بخاصة ان دعمت هذا التوجه المعطيات البيانية. الصورة التقنية من جهتها ليست معاكسة لهذا التوجه.
الاشارة الاخيرة هي باتجاه عوائد السندات الاميركية فان تم كسر ال 2.30% لفئة العشر سنوات ف تراجعها باتجاه ال 2.0% يكون راجحا وهذا معطى سلبي للدولار مقابل الين بصورة خاصة. كسر صباح اليوم تم تعويضه بسرعة فهل يكون مقدمة تجريبية لخطوة قادمة؟