سوق العمل فاجأ بسلبيات لا تدعو للهلع. الجيوسياسيات يبقى تأثيرها متقدما

سوق العمل الاميركي اثار قلقا فور صدوره، ولكن المبررات له تبقى ضعيفة ولا تدعو الى التشكك بحسن مسيرة الاقتصاد.
في شهر يناير كانت حصيلة استحداث الوظائف 216 الفا. في فبراير كانت على 219 الفا. العدد المتحقق في مارس وهو على ال 98 الفا فقط يقع موقع الاستغراب في النظرة الاولى ، ولكن!
ان اعدنا النظر في الظروف التي سادت في الشهرين الاولين من العام نرى ان الطقس كان ملائما جدا لارتفاع الطلب على اليد العاملة، وبخاصة في قطاعات البناء. في مارس تحولت الامور هذه وشهدت بدايات الشهر ظروفا مناخية قاسية فرضت تحولا سلبيا في التوظيف. وان نحن اضفنا الى ذلك بقاء النسبة التراكمية على المستوى الطبيعي ( وهي الاهم والاكثر موثوقية من النسبة الشهرية )، واخذنا بعين الاعتبار نسبة البطالة التي فاجأت ايجابا بتراجعها الى ال 4.5%، يمكننا الحكم على التطورات هذه حكما لطيفا هادئا، لا تدعو الى دق ناقوس الخطر بكون سوق العمل مقبلا في الاشهر القادمة على فترة برودة، بعد ارتفاعات متتالية في السنوات السبع الاخيرة، وذلك بالرغم من ردة الفعل السريعة الاولى للاسواق. في الحقيقة من الوجهة الاساسية لم يتغير شيء بعد.
أحدث كلام صدر عن الفدرالي بعد بيانات يوم الجمعة كان عن بولارد الذي قدّر ان رفعا واحدا متبقيا للفائدة في هذا العام قد يكون كافيا ولا يجب ان يكون مستعجلا. هو اضاف ان على الفدرالي ان يستغل هذه الاوقات الحسنة من أجل تحسين تصحيح وضع ميزانيته الضخمة. الدولار لم ينظر الى هذا الكلام وظل متماسكا. رئيسة الفدرالي جانيت يلين تتحدث مساء اليوم ايضا.
بداية الاسبوع لا محطات بيانية مهمة من على ضفتي الاطلسي.
يوم غد الثلاثاء نتبلغ نتيجة مؤشر ال ZEW من المانيا. الارتفاعات المتتالية في سوق الاسهم تسمح بنظرة تفاؤلية يمكن ان تصدر عن المؤشر.
من الولايات المتحدة لا بد من انتظار نهاية الاسبوع لصدور بيانات التضخم. اسعار المنتجين ليوم الخميس والمستهلكين ليوم الجمعة مترافقة مع مبيعات التجزئة.
الضغط على الاسعار منتظر على اعتداله واستقراره السابق ولا توقعات من هذه الجهة يمكن التبشير بها تكون مؤثرة على الفدرالي وضاغطة باتجاه التعجيل برفع الفائدة.
اليورو فقد يوم الجمعة دفاع متوسط ال 100 يوم على ال 1.0623 وباتت صورته التقنية اكثر سوءا. الاستقرار تحت دفاع ال 1.0600 مؤشر سلبي اضافي ايضا اليوم بانتظار صدور معطيات تحدد الوجهة القادمة، فهل تكون مع كلام جانيت يلين مساء اليوم؟