السوق اخذ علما بموقف رئيسة الفدرالي واستمر بالتركيز على السياسة.

كلام رئيسة الفدرالي الاميركي مساء الاثنين لم ينعكس تأثيرا على الاسواق بالرغم من ارسالها بعض الاشارات التي كان يمكن لها ان تترك اثرا في ظروف مختلفة.
هي لم تؤيد المطالبات التي دعت الى رفع هدف التضخم عن 2.0% لفتح المجال للفدرالي برفع اضافي للفائدة كما يطالب بعضالاعضاء في الفدرالي. فضّلت ان تبقى الامور على ما هي عليه. ايضا هي اعلنت الخروج من السياسة النقدية الميسرة وفتحت مرحلة جديدة لها، ولكنها ظلت على تقديرها بكون الاقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة.
النقطة التي ظلت غامضة ومثيرة للجدل بعد كلام رئيسة الفدرالي تتعلق بالوتيرة التي سيصار الى اعتمادها عند البدء بتخفيض ميزانية الفدرالي البالغة 4500 مليار دولار، وما اذا كان هذا الامر سيحتم وقف دورة رفع الفائدة التي اعلنت عنها.
اوروبيا تبقى التطورات المتعلقة بالانتخابات الفرنسية هي الطاغية على سواها. تقدم المرشح الرئاسي ملنشون على حساب المستقل ماكرون تخشى منه الاسواق وتعتبره حمّالا لمفاجآت لصالح مرشحة اليمين لوبن، تكرارا للمفاجاة الاميركية التي حملت ترمب الى البيت الابيض.
هذا الواقع يستمر بالضغط على السندات الفرنسية ويوسع الهامش بينها وبين الالمانية، ما يشكل مصدر ضغط مستمر على اليورو التي تبقى ارتفاعاته تصحيحية، طالما هو دون ال 1.0630. هذا المستوى من الصعب تصور تجاوزه اليوم ما لم تطرأ مستجدات غير متواجدة على البرنامج البياني.
مؤشر ال zew الالماني سجل تحسنا لثقة المستثمرين بالاقتصاد بارتفاعه الى 19 نقطة ولكن السوق ظل متجاهلا للحدث برد الفعل الاول. العامل السياسي يبقى حتى الان طاغيا في التأثير.
ايضا من بريطانيا بدا ان اسعار المستهلكين لا تسجل الا ارتفاعا طفيفا بالقيمة الاساسية واستقرارا بالقيمة النواتية الخالية من اسعارالطاقة. الاسترليني ظل مستقرا صباح اليوم وهو غير بعيد ايضا عن المؤثرات السياسية الخارجية والداخلية.
المؤثرات السياسية هذه تمتد من الحدث السوري الى الكوري الشمالي مرورا بتصاعد التهديدات الارهابية اوروبيا وشرق اوسطيا. المفاجآت على هذا الصعيد تبقى قائمة. ايضا زيارة وزير الخارجية الاميركي الى روسيا اليوم تعتبر محورية وقد تكون مؤثرة في مجرى الاحداث على هذا الصعيد برفعها الطلب على الملاذات الامنة او بتخفيضه بحسب نتائجها السلبية او الايجابية التصالحية.