تراجع المؤثرات الجيوسياسية الاسيوية. فرنسا تبقى تحت المراقبة.

تراجع الضغوط والتوترات الجيوسياسية بشكل نسبي أعاد الحياة بالمقابل لروح المخاطرة في الساعات القليلة الماضية ولكن هذا لا يعني انفراجا قاطعا ونهائيا.
الانتخابات الفرنسية التي ستجري يوم الأحد القادم من المنتظر ان تبقي اليورو هذا الاسبوع تحت رحمتها تفاعلا مع الاستقصاءات المتغيّرة. في الصورة الحالية القلق سائد من جراء تقارب النسب بين المرشحين ( لوبن 22% ، ماكرون 22% ، فيلون، 21% ملنشون 18%).
ليس دون اهمية هو الاتساع المستمر بين عوائد السندات الالمانية والفرنسية والذي لا يزال يتجاوز ال 75 نقطة مئوية.الانحسار عندما يحدث سيكون دليلا على انحسار المخاطر، والعكس ايضا صحيح.
ثمة رأي لا يمكن إهماله مفاده ان المخاوف السائدة لا مبرر لها وان النتائج ستصب في النهاية لصالح اليورو الذي سينتهي بالارتفاع مقابل الدولار الاميركي والدولار الاسترالي.
ليس بدون تاثير يمر التراجع الذي شهدناه بالامس على مؤشر التصنيع لمنطقة نيويورك الذي تراجع الى 5 نقاط من 16.4. الانظار الى مؤشر فيلادلفيا لاحقا هذا الاسبوع.
اسواق الاسهم الاسيوية تحررت من الازمة الكورية نسبيا وانهت يومها دون مفاجآت سلبية.
نائب رئيسة الفدرالي ” ستانلي فيشر ” يطمئن باعتقاده ان البدء بتخفيض ميزانية الفدرالي لن تكون له مؤثرات سلبية كبيرة على الاسواق لان الامر سيتم بشفافية وبتدرج مدروس.
أسعار  السندات الاميركية تراجعت في الساعات الماضية ربطا بتراجع التوترات السياسية. عوائد العشر سنوات على 2.248 % من 2.237 % نهاية الاسبوع الماضي وهذا ترافقا مع تراجع الطلب على الملاذات. ان يبقى سوق السندات بحالة استنفار هو امر محسوب والى ان يحصل الانفراج الكامل وهذا مستبعد بالمدى القريب باتفاق الجميع..

مجموعة من الشركات الاميركية الكبرى تصدر نتائجها في الايام القادمة ومن المنتظر ان تكون تحت المراقبة نظرا للارتفاع الكبير لاسعار الاسهم. التحسب للتصحيح واجب ان جاءت النتائج غير مقنعة ومتناسقة مع التقديرات.

لجهة المواعيد البيانية فالمهمة منها تبقى غائبة هذا الاسبوع والتي ستصدر تُصنّف ثانوية من حيث تاثيرها وقوة تعبيرها عن الواقع الاقتصادي.
اليوم تصدر بيانات البناء الاميركية. للذكرى فان تراخيص البناء تراجعت في فبراير بينما ارتفعت اعداد البيوت المبدوء بها. في مارس منتظر ان تكون الصورة متعاكسة ولكن هذا لن يبدل الكثير بالمسيرة العامة.
الاحوال الجويّة القاسية في مارس لن تترك اثرها على قطاع البناء فقط بل ايضا على قطاع الانتاج الصناعي الذي قد يسجل تراجعا ايضا. على هذا الصعيد تم رصد تراجع لساعات العمل الاضافية وايضا مبيعات السيارات تدعو الى الحذر.