الانظار الى انتخابات فرنسا الاحد. الى اجتماع المركزي الخميس. الى مؤشرات مديري المشتريات اليوم.

كل الانظار على فرنسا. القلق زاد بعد هجوم مساء امس على الشرطة الفرنسية حتى ولو انه لم يظهر بعد ان اليمين المتطرف قد استفاد من الهجوم لتعزيز مواقعه.
مؤشرات الفيوتشرتوحي بان بداية السوق الاوروبي ستكون مستقرة. مؤشرات ال ” بي ام اي ” ستكون طبعا محط اهتمام ولو انها ليست في طليعة المؤثرات. تراجع طفيف لها متوقع ولكنه سيصنف تصحيحا بعد ارتفاعات الشهر الماضي باستثناء المؤشرات الفرنسية.
وزير الخزانة الاميركي مونشين اعلن مساء امس ان التصور للاصلاحات الضريبية وخطط الانماء ستعلن قريبا. كلامه جاء مصححا لتصريحات بداية الاسبوع حيث اعتبر ان هذه البرامج قد تتاخر.
اسعار السندات الاميركية تراجعت بالامس لليوم الثالث على التوالي وفوائدها ارتفعت. لعلها انعكاس لتراجع منسوب الخوف في الاسواق بعد بداية اسبوع لم تكن مطمئنة. سعر سندات فئة العشر سنوات على 2.239% مقابل 2.202 ليوم الاربعاء و2.177 ليوم الثلاثاء. ارتفاع العوائد لا بد ان يكون على علاقة مع الرهانات على تراجع حظوظ اليمين المتطرف في الانتخابات الفرنسية، لكنه ايضا على علاقة بكثرة الاصدارات في اوروبا واقبال المستثمرين عليها.
سيناريوهات نتائج الانتخابات الفرنسية يمكن تصورها كالتالي:
السييناريو الاول الاكثر ايجابية يتمثل بوصول ماكرون ومواجهته مع فيون في الدورة الثانية. هذا الخيار سيرحب به السوق جدا وبالاخص اليورو الذي من الممكن ان يتجاوز ال 1.1000.
السيناريو الاكثر سلبية هو مواجهة اليمين المتطرف ( لوبن ) لليسار المتطرف ( ملنشون )  بالدورة الثانية وبهذه الحالة لن يكون مستغربا تراجع اليورو دون ال 1.0000.
مواجهة لوبن وماكرون او مواجهة لوبن فيون تعتبر بنفس التاثير ويمكن تصور اليورو في الاسابيع القادمة بين ال1.0350 وال 1.0900 بحسب الاستقصاءات الجديدة مع مخاطر كسر باتجاه ال 1.0000 ان كانت لوبن في المقدمة .. تقديرا هذا التصور يبقى مستبعدا في ظل الحشد الكبير ضدها في الدورة الثانية.

الى ذلك فان اجتماع المركزي الاوروبي الاسبوع القادم لا بد ان يجري على ضوء نتائج الدورة الاولى للانتخابات الاميركية. مقررات مهمة من المستبعد اتخاذها ولكن حديث رئيس المركزي في مؤتمره الصحافي سيتخذ المنحى المتناسب مع التوجه الفرنسي المستقبلي.
الاشارة الى ان تقديرات رفع الفائدة في العام الحالي تراجعت الى 20% وهي قد كانت على 100% قبل شهر من الان. تصريحات ماريو دراجي الاخيرة حسمت الامر ومن المستبعد ان تنعكس مواقفه قريبا، ولو ان حسم الانتخابات الفرنسية ايجابا لا بد ان يُظهر تفاؤلا.
ايضا للتذكير بان ثلاثة من اعضاء المركزي اشاروا هذا الاسبوع الى تحسن الوضع الاقتصادي الاوروبي، ولكنهم شددوا على ان هذا لا يعني اقتراب موعد رفع الفائدة او سحب الدعم الاقتصادي.