بعد الانتخابات: المخاطر المتبقية والآفاق القادمة.

اوروبا تجتاز بانتهاء الدورة الاولى للانتخابات الفرنسية عقبة كبيرة وهذا ما بدا جليا على ردة فعل الاسواق بداية الاسبوع.
استقصاءات الراي تعطي مانويل ماكرون اكثر من 60% في الدورة الثانية.
الملاذات الامنة كلها فقدت من قيمتها بما فيها الذهب وذلك نتيجة لانحسارالمخاطر.
اليورو انعتق من عبء ثقيل وبرد الفعل الاولي سجلالارتفاع الحاد الذي كان منتظرا باستبعاد التطرف بوجهتيه اليمينية واليسارية.
الين الياباني سجلتراجعه الذي افاد سوق الاسهم الياباني.
مؤشرات الفيوتشر للاسهم الاوروبية تقول كلاما طيبا. ارتفاعات يسجلها الداكس الالماني ولكن القفزة الكبرى منتظرة على ال كاك 40 مؤشر الاسهم الفرنسية. رؤوس الاموال التي هربت اذا من اوروبا ستعاود اكتشافها من جديد، ولربما تستمر هذه الظاهرة ليس لايام قادمة بل لاسابيع وطالما ان سياسة المركزي تيسيرية…
وماذا عن الاتي؟
الاحتفالات الجارية مبررة بالمدى القريب ومفهومة. الانظار ليست على الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية بقدر ما هي على الانتخابات التشريعية. ان وصول كتلة مناهضة لماكرون وقوية الى مجلس النواب سيكون من شأنها تقييد يدي الرئيس وتصعيب مهمته. حتى يتمكن ماكرون من الحكم يحتاج الى اكثرية تؤيده وهذا ما ليس مضمونا. بعد حين ستعود الاسواق لتتوقف امام هذا الواقع، ولكن المثال الاسباني يسمح بالتفاؤل.  رئيس الوزراء راخوي يفتقر حزبه الى الاكثرية في البرلمان ولكن الاسواق تقبلت الواقع وتعايشت معه.
وماذا عن المخاطر من الانتخابات الالمانية والايطالية؟
الانتخابات الالمانية محصورة بين الحزبين المتىلفين حالياوهما حزب المستشارة ميركل وحزب الديمقراطيين الاجتماعيين. فوز ميركل شبه مؤكد. في ايطاليا ستجري الانتخابات في العام القادم ومن المبكر على الاسواق فتح صفحتها حتى ولو انها ستكون مصدر قلق في حينه. من الان والى حينه لا يمنع من رؤية ربيع اوروبي في الاسواق.
وماذا عن المركزي الاوروبي؟
اجتماعه مقرر ليوم الخميس القادم. لا توقعات لقرارات مفاجئة بالنسبة للسياسة النقدية، ولكن حديث ماريو دراجي لا بد ان يكون مهما وان يكون مرحبا بنتائج الانتخابات التي اعتقت اليورو واراحت الجميع. نتحسب لموقف ايجابي من دراجي ، وان حدث فهذا سيكون اشارة لاقتراب موعد المباشرة بتخفيض التيسير الكمي.
الفارق بين عوائد السندات الالمانية والفرنسية شهدنا انحساره نهاية الاسبوع الماضي. سنشهد المزيد من الانحسار اليوم. الالمانية الى ارتفاع والفرنسية الى تراجع بحيث ينحسر الفارق بينهما الى اقل من 50 نقطة.