رؤساء البنوك المركزية يلتقون هذا الاسبوع. اسعار النفط المتراجعة باتت تقلق الاسواق.

قال بنك التسويات الدولية وهو بمثابة البنك المركزي للبنوك المركزية العالمية الكبرى، قال انه على البنوك المركزية الرئيسية المضي قدما صوب رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي أقر فيه بأن الأسواق المالية ستشهد بعض الاضطرابات التي سيتم تجاوزها. واضاف البنك في أحد تقاريره السنوية الأكثر تفاؤلا خلال أعوام، أن النمو العالمي ربما يعود قريبا إلى متوسط مستوياته على الأجل الطويل بعد تحسن كبير في المعنويات على مدى العام السابق.
في وقت اراحت نتائج الانتخابات الفرنسية الساحة الاوروبية مؤقتا وبانتظار المسار الايطالي تبقى السياسة مصدر خلط للاوراق على الساحتين البريطانية والاميركية حيث تتخبط رئيسة الوزراء تيريزا ماي وسط صعوبات تشكيل الحكومة ويتخبط الرئيس ترمب في مواجهة شرسة مع خصومه من الحزبين. الدولار كما الاسترليني لا يكتفيان بالمراقبة بل يتفاعلان مع الاحداث ويبقيان عرضة للتطير في كل وقت.

رئيس البنك المركزي ل سان فرنسيسكو جون وليمز يفتتح الاسبوع بتصريحات متفائلة معتبرا ان المضي قدما برفع الفائدة بخطوات متدرجة امر لا يزال مناسبا ويرى ان البدء بتخفيض ميزانية الفدرالي سينطلق هذا العام.

مؤشر ifo الالماني يصدر اليوم ال 08:00 جمت وثمة تراجع سيكون ممكن حدوثه وليس سببا للهلع او التغيير في النظرة التفاؤلية لمسار الاقتصاد الالماني. التوقعات التراجعية تعود قبل كل شيء الى الارتفاع الملفت والذي كان غير متوقع في الشهر الماضي، اضافة الى النتائج المتضاربة في مكونات مؤشر ZEW لهذا الشهر، ثم بين هذا المؤشر وبين مؤشرات ال ” بي ام اي ” في قطاعي التصنيع والخدمات. كلمة لرئيس المركزي الاوروبي ترصدها الاسواق اليوم ال 17:30 جمت ولعلها تكون مؤثرة في مسار اليورو الذي لا يزال باحثا عن وجهة يعتمدها. الكلمة هي افتتاح لمنتدى  البنوك المركزية الكبرى في البرتغال والتي ستشهد مداخلات للعديد من رؤسائها.
اوروبيا ياخذ التضخم حيزا من الاهمية هذا الاسبوع ومن المرجح جدا ان تراجعا سيتحقق في القيمة العامة له نظرا للتراجع المتتابع الذي شهدناه في اسعار النفط.

من الولايات المتحدة الاميركية تصدر بداية الاسبوع طلبيات السلع المعمرة ولا نرى سببا للكثير من التشاؤم على هذا الصعيد خاصة وان طلبيات شركة بوينج ليست مصدرا للضغط على النتائج كما ان المؤشرات الرائدة توفر دعما للفريق المتفائل بنتائج جيدة للطلبيات.
في مجرى الاسبوع نتوقف باهتمام امام ثقة المستهلك التي تصدر يوم غد الثلاثاء  متبوعة لكلمة لرئيسة الفدرالي جانيت يلين. يوم الخميس يصدر الناتج المحلي الاجمالي ونهاية الاسبوع نتوقف امام مؤشر الاسعار ( هنا التحسب لتراجع ضاغط على توقعات التضخم ) المترافق مع مؤشري المدخول والانفاق الفردي .
هذا ولا يخفى الاهتمام الكبير الذي توليه الاسواق لاسعار النفط وتفاعل اسواق الاسهم معها بعد التراجع المفرط والمتتابع لها بخاصة وان اتفاق اوبك على خفض الانتاج ظل غير مؤثر ومر دون نتيجة تذكر… الامل الان على هذا الصعيد بوقف زيادة حفارات النفط الاميركي نتيجة للكلفة العالية لانتاج النفط الصخري وعدم تماشيه لمدة طويلة مع اسعار منخفضة ما سينعكس ايجابا من جديد على الاسعار.