تحديث 28 يونيو / الذهب: انهيار الامس يمكن تفسيره؟ أو هو خطأ غير مقصود؟ وماذا بعده؟

Jun 28, 2017 @ 08:21

النظرة القريبة المدى تقول التالي:
انه سير على حد السكين وميل بسيط الى جهة يرجح الوجهة لها.
ضعف الدولار هو حتى الان العائق الابرز دون تحقيق المزيد من التراجع.
حظ الارتدادة الصعودية موجود ايضا ونحتاج الى ثبات فوق ال 1260 حتى يتعزز حظه. بهذه الحالة تعود ال 1285/1300 هدفا.
بالمقابل بحاجة لكسر خط الدفاع على ال 1240/1236 حتى يمكن التطلع الى ال 1225 وال 1215 وربما ال 1200 كهدف.

++++++

Jun 27, 2017 @ 06:50

تراجع الامس كان مفاجئا وظلّ دون تفسير واضح . كاد التراجع يبلغ ال 20$ في اقل من 15 ثانية. لولا صمود دفاع متوسط ال 200 يوم لكان الامر ليكون أسوأ مما كان.
ثمة من قال انها انزلاقة اصبع وهذا ما يجب استبعاده لان التراجع لوحظ امس على اسعار المعادن الاخرى ايضا ولاسيما الفضة والبلاتين والبلاديوم.
ثمة من حمّل نتيجة مؤشر ifo الالماني المسؤولية. المؤشر حمل نتيجة ايجابية مفاجئة ولكن تاثيره لا يمكن ان يكون قد اقتصر فقط على المعادن وهذا غير مألوف. ثم انه غير مألوف ان يتفاعل سوق الذهب العالمي مع مؤشر اقتصادي الماني لم تهتم له هذه المرة حتى الاسواق الالمانية الا ببرودة. صدور المؤشر كان في ال 09:00 جمت والانهيار حدث في ال 09:02 جمت.
البعض تحدث عن تدخل بنوك مركزية في السوق على مستوى العملات ولربما كان الغمز من قناة المركزي الياباني او السويسري.
ويبقى الحديث عن تاثير صناديق التحوّط التي لا تغيب ابدا عن الساحة ولعله التفسير الاقرب الى الواقعية.
الملاحظ انه في ذات الوقت شهدنا ارتفاعا للدولار مقابل الين. هل تكون هذه الحركة اثرت بتلك او تلك بهذه؟

المهم في التطور معرفة او تقدير التاثير هذا على الحركة المستقبلية. هل تتأهب صناديق التحوط لاستغلال الارتفاعات المستقبلية للبيع؟ هل من بنوك مركزية جاهزة للتدخل على هذا الصعيد؟ للاسف حتى الان لا يمكن الجزم بهذه الحالة او تلك ولا بد للامر ان يتضح قريبا. ما يمكن قوله الان هو ان دفاع خط متوسط ال 200 يوم من المرجح ان يكون قادرا على الصمود في اليومين المقبلين ما لم يطالعنا رؤساء البنوك المركزية المجتمعون في البرتغال بمفاجىت غير محسوبة من خلال مواقفهم.

وماذا عن الصورة الكبرى؟
بالطبع مهما كان تراجع الامس قاسيا فانه لم يؤثر في الصورة الايجابية للمدى البعيد. التقنيات لا زالت على حالها الايجابي ولا يمكن تجاوز افادة الذهب من حالة تراجع شهية المخاطرات التي تتحسب لها الاسواق بالرغم من صمود اسواق الاسهم، وعدم تفاعلها بعد بقوة وتحويلها الواقع هذا الى هروب عام من الاسهم الغالية الثمن.
التراجع المتتالي في عوائد السندات الاميركية واقتراب فئة العشر سنوات من ال 2.0% شيئا فشيئا عامل مؤثر ومعبر في آن واحد. كلما تراجعت الفوائد كلما زاد بريق الذهب الذي لا يدرّ على المستثمر أيّة فوائد.
اذا بلغت فائدة السندات الاميركية ال2.0% وسجل التضخم ارتفاعا بلغ ال 2.0% فهذه عملية تعادل بين الاستثمار في السندات او في الذهب مع بقاء تفضيل السندات لقلة المخاطرة في تراجع حاد مفاجئ  بالاسعار قياسا على الذهب. اما في حال انحدار فائدة السندات دون ال 2.0% فهذا سيعني ان المستثمر فيها عليه ان يدفع فائدة لا ان يجني في ظل تضخم بلغ ال 2.0% او زاد عليها. هل يبقى من مبرر لكي لا يستفيد الذهب من بريقه في هذه الحالة؟
اضافة الى هذا الواقع سيكون من المفيد معرفة ما يكون عليه الامر بالمدى المتوسط الى البعيد. هل سترتفع الفوائد؟ هل سيكون بامكان الفدرالي الوفاء بما وعد. ان لم يستطع، خشية من انكماش ما مخبوء حتى الان، فهنا سيكون بريق الذهب شديدا.