اليورو: بعد دراجي ليس كما قبله

البنوك المركزية لا زالت هي التي تتحكم بوجهة اليورو، كما بوجهة سائر العملات ايضا من خلال قراراتها ومداخلات رؤسائها والمسؤولين فيها.
التقلبات التي نشهدها في هذه الفترة تدعو الى التحسب للمفاجىت غير المحسوبة والتي قد تطرأ على حين غرّة.
الرئيس الاميركي ترمب ابدى تبرّمه مؤخرا في مقابلتين مع وول ستريت جورنال من كون الدولار بقيمته الحالية على مستوى مرتفع ومضر بالاقتصاد الاميركي.
ماريو دراجي رئيس الاوروبي لم يشر بوضوح بالامس الى ما رآه السوق في تصريحات يوم الاربعاء ولا الى ما اوردته بلومبرج عن مصدر في المركزي بكون السوق اعطى ما جاء في كلام دراجي  تفسيرات ابعد مما قصد. هو اكتفى باشارة تلميحية الى انه من الصعب التواصل مع الاسواق ضمن الحدود المرادة ولكن الاشارة لم تكن كافية لتاكيد اخبار بلومبرج او نفيها.
السوق اعتبر صمت دراجي اصرارا على ان التغيير قادم في السياسة النقدية وعاود شراء اليورو من جديد فدفعه الى ال 1.1420 في ساعات التداول الاسيوي.
والان؟
نتطلع الى المقاومة على ال 1.1470 باهتمام شديد. هنا نرى حجر صدمة قويا قد يعجز اليورو عن تجاوزه بسهولة.
ان عجزالسوق امام هذه العقبة فالتراجع يكون محتوما. من الواجب مراقبة التحركات على هذا المستوى في الايام القادمة اذ قد تكون مناسبة بيع لتراجع يتعدى الحركة التصحيحية.
ولكن الانتباه مطلوب. ان تجاوز اليورو هذه العقبة فقد نكون امام اسابيع من تمادي الحركة الصعودية.
هذا ولا بد من تتبع المستجدات البيانية والمداخلات الطارئة وايلائها الاهتمام اللازم من حيث امكانية تاثيرها في تحديد المسار.